وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المرأة والدعوة الى الدين

خروج الأخوات الجمهوريات:


نحن قلنا، واجب على المرأة الجمهورية ان تقدم الخير – او الاسلام – للناس، بعد ما تعيشو هي في نفسها، وتحقق الفايدة منه.. ودا الحصل، وبالذات في الأيام القليلة الماضية، كان الجمهوريين عندهم مؤتمر ببورسودان، وعطبرة، بمناسبة عيد الفطر المبارك، وفى المؤتمر دا خرجت الاخوات الحمهوريات، ولكن!! خروجن كان كيف؟؟ كانن يلاقن الناس، في الميادين العامة، والاسواق، والشوارع، والمدارس، وبقدمن ليهم كتب (الدعوة الاسلامية الجديدة)، وهي الاسلام ذى ما بنعتقدو نحن.. وعلى أى حال، كانت حاملات علم، وفكر، للناس ليناقشوهن فيهو، وهن ملتزمات بخلقهن الرصين، وزيهن المحتشم، المفصل في منشورنا، (الزي عنوان عقل المرأة وخلقها).. خروج الاخوات الجمهوريات، بالصورة دى، داعيات للدين، كان حدث تاريخي.. لم يحدث في تاريخ البشرية الطويل، يخرجن النساء للشوارع، ويلاقن الناس، ويقدمن ليهم من الدين حلول مشاكلهم الاجتماعية، والنفسية.. دا فعلا كان حدث فريد من نوعه في التاريخ، القديم، والحديث..