وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

قضية بورتسودان
البداية والنهاية

الأخوان الجمهوريون


قضية بورتسودان
البداية
والنهاية





الطبعة الأولى – ابريل 1976
ربيع الثاني 1396 هـ


الإهداء: -


الى شعبنا الأصيل...
نهدي هذه الكلمات المشرقة الوضيئة
التي جرت على لسان الأستاذ محمود محمد طه،
أمام محكمة بورتسودان: -
"أنا مسئول أمام الله..
ومسئول أمام الناس..
الملتفين حولى،
ومسئول أمام شعبى..
بعدين المسئولية القانونية
بتجي في الآخر.."
هذه الكلمات هي روح قضية بورتسودان
لأنها درس: -
في المسئولية الدينية
والمسئولية الوطنية
والمسئولية القانونية