وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أناشيد في طريق الرجعى

القصيدة الرابعة

طائري الخفاق



ياطائري الخفاق ضاقت بك الأفاق
فاسكن بأكنافي

في سدرة الأسماء صرنا بلا أسماء
من لي بأوصافي؟؟

وصفت بنا الأقداح وصفا نديم الراح
هل راحه صافي؟؟

وتجلت الأسرار في حيرة المحتار
وغدا هو الخافي

الحق والميزان والخلق والأكوان
كانت لإيلافي

وتمازجت أضداد وتزاوجت آحاد
واستيقظ الغافي

الدرب لا يجلى لمطية عجلى
فالطف بألطاف

وافتح بك الأختام فالأمر فيك يقام
وزناً بإنصاف