وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أناشيد في طريق الرجعى

القصيدة الثالثة

حارس الحي



يا حارسا للحي سح في فجاج الحي
واسكن وكن فالحي بالله لا لله

ماعزّ من يهوى ماذلّ من يهوى
يهوى فلا يقوى ان القويّ الله

العز للزهاد في حيلة الزهاد
فافقد لدى الايجاد فالفقد وجد الله

العز للقهار بالذل للأغيار
يستنشق الأنوار ويرى عبير الله

العز للمقدام يقوم حيث يقام
مقامه قدام الله لا بالله

ذي خمرة الأفراد عزت على العُبّاد
فاترك تذق واحذر في الترك نفس الله

ذياك عبد فرد أخراه رب فرد
قد جاز باب الحمد لجناب شكر الله

طوبى لعبد الله ماشاءه يؤتاه
لا وارثاً إلاه للأمر بل لله

السدرة الإنسان والمنتهى إنسان
في قصدك الإنسان يهدي خطاك الله