ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




الرسالة الثانية من الإسلام

الباب الخامس: الرسالة الأولى

الباب الخامس


الرسالة الأولى


الرسالة الأولى هي التي وقع في حقها التبيين بالتشريع وهي رسالة المؤمنين .. والمؤمنون غير المسلمين ، وليس الاختلاف بين المؤمن والمسلم اختلاف نوع ، وإنما هو اختلاف مقدار ، فما كل مؤمن مسلم ، ولكن كل مسلم مؤمن .
والإسلام بداية ، ونهاية . فكما أن الزمان والمكان لولبيان ، فكذلك الأفكار ، فإنها لولبية ، يسير الصاعد في مراقيها في طريق لولبي ، يرتفع في المراقي كلما يدور على نفسه ، حتى إذا تمت دورة على نقطة البداية ارتفع السالك سمتا فوقها ، وجاءت نهاية تلك الدورة على صورة تشبه البداية ، ولا تشبهها . فكذلك الشأن ، فإن السالك في مراقي الإسلام يسير على معراج لولبي ، ينضم نحو مركزه ، كلما ارتفع نحو قمته ، ويدور على نفسه دورة ، كلما رقى في سبع درجات ، أولها الإسلام ، ثم الإيمان ، ثم الإحسان ، ثم علم اليقين ، ثم عين اليقين ، ثم حق اليقين ، ثم ، في نهاية الدورة ، الإسلام .
وأمة البعث الأول - أمة الرسالة الأولى - اسمها المؤمنون، لدى الدقة ، وإنما أخذت إسم المسلمين ، الذي ينطلق عليها عادة ، من الإسلام الأول ، وليس ، على التحقيق ، من الإسلام الأخير.
وأنت حين تقرأ قوله تعالى (( إن الدين عند الله الإسلام )) يجب أن تفهم أن المقصود الإسلام الأخير ، وليس على التحقيق ، الإسلام الأول ، ذلك بأن الإسلام الأول ليست به عبرة ، وإنما كان الإسلام الذي عصم الرقاب من السيف ، وقد حسب في حظيرته رجال أكل النفاق قلوبهم ، وانطوت ضلوعهم على بغض النبي وأصحابه - ثم لم تفر ضلوعهم عن خبئها ، وذلك لأن المعصوم قد قال (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ، عصموا مني دماءهم ، وأموالهم ، إلا بحقها ، وأمرهم إلى الله )) ولقد نشأ الإسلام بين القريتين : مكة والمدينة : بدأ في مكة ، فلما انهـزم فيها هاجر إلى المدينة ، حيث انتصر . وما كان له أن ينتصر في مكة ، ولم ينتصر . (( وتلك الأمثال نضربها للناس ، وما يعقلها إلا العالمون )) .
ما انتصر الإسلام ، وإنما انتصر الإيمان . ولقد جاء القرآن مقسما بين الإيمان ، والإسلام ، في معنى ما جاء إنزاله مقسما بين مدني ، ومكي . ولكل من المدني والمكي مميزات يرجع السبب فيها إلى كون المدني مرحلة إيمان ، والمكي مرحلة إسلام .
فكل ما وقع فيه الخطاب بلفظ (( يأيها الذين آمنوا )) فهو مدني ، ما عدا ما كان من أمر سورة الحج ، وكل ما ورد فيه ذكر المنافقين فهو مدني ، وكل ما جاء فيه ذكر الجهاد ، وبيان الجهاد ، فهو مدني ، هذا إلى جملة ضوابط أخرى .
وأما المكي فمن ضوابطه أن كل سورة ذكرت فيها سجدة فهي مكية ، وكل سورة في أولها حروف التهجي فهي مكية ، سوى سورتي البقرة ، وآل عمران ، فإنهما مدنيتان ، وكل ما وقع فيه الخطاب بلفظ (( يأيها الناس )) أو (( يا بني آدم )) فإنه مكي ، سوى سورة النساء ، وسورة البقرة ، فإنهما مدنيتان وقد استهلت أولاهما بقوله تعالى (( يأيها الناس اتقوا ربكم )) وفي أخراهما (( يأيها الناس اعبدوا ربكم )) والشواذ عن الضوابط ، بين المكي والمدني ، إنما سببها التداخل بين الإيمان والإسلام ، فإنه ، كما ذكرنا ، كل مؤمن مسلم في مرتبة البداية ، وليس مسلما في مرتبة النهاية ، وكل مسلم مؤمن ، ولن ينفك.
والاختلاف بين المكي والمدني ليس اختلاف مكان النزول ، ولا اختلاف زمن النزول ، وإنما هو اختلاف مستوى المخاطبين . فيأيها الذين آمنوا خاصة بأمة معينة . ويأيها الناس فيها شمول لكل الناس . فإذا اعتبرت قوله تعالى (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، عزيز عليه ما عنتم ، حريص عليكم ، بالمؤمنين رؤوف رحيم )) - وقوله تعالى (( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )) وأدركت فرقا ، فاعلم أنه الفرق بين المؤمن والمسلم ، وهو مستوى كل من الخطابين. وورد خطاب المنافقين في المدينة ، ولم يرد في مكة ، مع أن زمن النزول في مكة ثلاث عشرة سنة ، وفي المدينة عشر سنوات ، أو يقل ، وذلك لأنه لم يكن بمكة منافقون . وإنما كان الناس إما مؤمنين ، أو مشركين ، وما ذلك إلا لأن العنف لم يكن من أساليب الدعوة بل كانت آيات الاسماح هي صاحبة الوقت يومئذ ، (( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ، وهو أعلم بالمهتدين )) وأخواتها ، وهن كثر .
وحين تمت الهجرة إلى المدينة ، ونسخت آيات الاسماح ، وانتقل حكم الوقت إلى آية السيف ، ونظائرها ، (( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم ، واحصروهم ، واقعـدوا لهم كل مرصـد ، فإن تابوا ، وأقامـوا الصلاة ، وآتـوا الزكاة فخلـوا سبيـلهم ، إن الله غفور رحيم . )) ودخل الخوف في ميدان الدعوة ، واضطرت نفوس إلى التقية ، أسرت أمرا وأعلنت غيره ، ودخل بذلك النفاق بين الناس .
وكون ذكر الجهاد ، وبيان الجهاد ، من ضوابط الآيات المدنية ، لا يحتاج إلى تعليل .
وأما كون المكية من ضوابطها ذكر السجدة ، فذلك لأن السجدة أقرب إلى الإسلام منها إلى الإيمان . وفي حديث المعصوم: (( أقـرب ما يكـون العبـد لربه وهـو ساجد )) وفي القـرآن الكريم (( واسجد واقترب )) وفيه سر عظيم من أسرار السلوك إلى منازل العبودية .
ومنها أن تفتتح السور بحروف التهجي ، وهذا باب عظيم ، وفيه سر القرآن كله ، والحديث عنه لا يتسع له هذا المقام ، وإنما نكتفي منه بما نحن بصدده من بيان الفرق بين رسالتي الإسلام . وعدد الحروف التي جرى بها الافتتاح أربعة عشر حرفا ، وهي بذلك نصف الحروف الأبجدية . وقد افتتحت بها تسع وعشرون سورة ، على أربع عشرة تشكيلة ، هي :-
ألم ، المص ، الر ، المر ، كهيعص ، طه ، طسم ، طس ، يس ، ص ، حم ، حم – عسق ، ق ، ن . وكل هذه التشكيلات ورد بعدها ما يفيد أنها القرآن ، وأوضح شئ في ذلك قوله تعالى من سورة البقرة : (( ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه ، هدى للمتقين )) ذلك إذا وقفت على (( فيه )) ، أو شئت وقفت على (( لا ريب )) فجاءت الآيتان هكذا : (( ألم * ذلك الكتاب لا ريب ، فيه هدى للمتقين )) وفي كلتيهما فإن الإشارة بذلك إلى (( ألـم )) .
ومعنى الحرف أنه من كل شئ طرفه ، وشفيره ، وحده ، ومنه (( حرف الجبل )) وهو أعلاه المحدد الرفيع .
ولقد مرت على حروف التهجي حقب سحيقة وهي تتقلب في صور بدائية جدا ، قبل أن تأخذ شكولها الحاضرة ، ذلك بأن الحاجة إلى الكتابة إنما نشأت مع الحاجة إلى اللغة في وقت واحد ، وتلك حاجة سبقت الحاجة إلى العرف الذي سلفت إشارتنا إليه ، حين قلنا أن المجتمع الأول نشأ حول عرف قيد نزوات الفرد ، وأوجب رعاية حدود معينة ، واجبة الرعاية . فالحاجة إلى وسيلة التفاهم ، ونقل الأفكار ، حاجة أملتها ضرورة المعيشة في مجتمع . ولقد شعر بضرورة الاجتماع جميع أصناف الحيوان ، ولكن الإنسان هو وحده الذي ظفر منه بحاجته ، وذلك لمقدرته على التفاهم عن طريق (( تقليد )) أصوات الأشياء ، والأحياء ، ومحاكاة الحركات ، وقـد ساعده على ذلك إستواء قامته ، ولباقة حركات يديه ورأسه ، وارتقاء أوتار صوته. فإلى ملكة (( التقليد )) التي انفرد بتجويدها الإنسان عن سائر الحيوان ، يرجع الفضل في نشأة اللغة ، ونشأة الكتابة ، وفي اطراد ارتقائهما ، من بدايات بسيطة ، ساذجة ، إلى أدوات شارفت الاتقان في عصرنا الحاضر . بل إنه إلى هذه الملكة التي وهبها الله الإنسان ، يرجع الفضل في التعليم والإتقان . فإنه ، من أجل تجويد التقليد ، لا بد من استيعاب الأشياء المراد تقليدها استيعابا عقليا كاملا ، ثم لا بد من التناسق بين أدوات التقليد وبيـن العقل ، سواء كانت أدوات التقليد اليدين ، أو الرأس ، أو الوجه ، أو العينين . وإلى هذا المجهود المبذول في تناسق حركات التقليد يرجع الفضل في توحيد العقل والجسد . وهو توحيد لم يكتمل بعد ولا يزال يطرد .
ومع أن الحاجة إلى الكتابة ظهرت في نفس الوقت مع الحاجة إلى اللغة إلا أنها لم تكن في مستوى واحد من الإلحاح ، ومن الضرورة . ولقد أغنت الإشارة عنها إلى ردح طويل . ولقد بدأت الكتابة برسم الأشياء ، والحيوان المراد التعبير عنها ، أو ربما برسم حادثة برمتها يراد نقلها إلى أحد لم يكن شاهدها . ولقد كان رسم صورة الحيوان من مراسيم الصيد ، وهي مراسيم تتصل بالعقيدة والعبادة ، فكأن الصياد كان يعتقد أنه يحرز الحيوان في الصيد ، حين يحرز صورته في كهفه الذي يقيم فيه . وذلك للصلة التي اعتقدها بين الصورة والروح .
ثم تطور الفهم فأصبح الفنان يجتزئ برسم جزء معين للحيوان للتعبير عن سائره ، كأن يرسم رأس الثور فقط بدلا من رسمه كله . ثم اطرد التطور في تبسيط صور الأشياء والأحياء حتى جاءت الحروف الأبجدية الحاضرة ، في سحيق الآماد ، وبعد تطور بطئ ، طويل .
وعدد حروف التهجي يختلف في اللغات المختلفة ، وهو في لغتنا ثمانية وعشرون حرفا ، أولها الألف وآخرها الغين ، وهي في ذلك أكمل اللغات .
وإذ دفعت الضرورة إلى اللغة ، دفعت أيضا إلى الحساب ، وقد نشأ الحساب نشأة ساذجة ، وبدائية أيضا ، وأعان عليه ، وبعثه في الذهن ، أصابع اليدين والقدمين ، فإنها ظاهرة تبعث على التأمل ، والتعجب ، ولقد كان العدد ، ولا يزال ، يمارس على أصابع اليدين ، وهذا من الأسباب التي جعلت العشرة تتخذ أساسا للعد . ولم تظهر الأرقام التي نعرفها الآن إلا بعد زمن طويل من التطور من الصور البدائية للأعداد . ولقرينة الرمز ، والإشارة ونقل العبارة ، التي تربط بين اللغة والحساب استعملت أحرف الهجاء بدلا من الأرقام منذ زمن متقادم ، كما هو معروف في الأرقام الرومانية ، وهم قد كانوا مسبوقين إلى ذلك باليونانيين . ولقد سرى هذا الاستعمال إلى اللغة العربية ، فجعلت الأحرف التسعة الأولى لتنوب عن الآحاد التسعة ، والحرف العاشر وما بعده يدل على العقود ، إلى الحرف الثامن عشر ، ومن الحرف التاسع عشر وإلى الثامن والعشرين تدل على المئات ، فأصبح بذلك الرقم المقابل لنهاية الأبجدية الألف ، وهذا هو الذي جعلنا نقول أن اللغة العربية أكمل اللغات ، وذلك لما للرقم (( ألف )) من قيمة روحية (( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون )) أو حين يقول (( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر )) وهي تعني ألف عام. وحين يقول (( من الله ذي المعارج * تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )). والقرآن كله ذو شكل هرمي .. له قاعدة ، وله قمة ، وهو يتفاوت بين القاعدة والقمة في معان تدق كلما ارتقت نحو القمة . فهو تفاوت بين حسن وأحسن . وفي قمة القرآن الحروف الهجائية التي افتتحت بها السور ، وهذه الحروف، في ذاتها، ذات شكل هرمي أيضا ، يتفاوت بين قاعدة وقمة . فالحروف على ثلاث درجات :
الحروف الرقمية ، والحروف الصوتية ، والحروف الفكرية . فالحروف الرقمية هي الثمانية والعشرون المعروفة ، ومنها يتألف الكلام الظاهر: والحروف الصوتية لا حصر لها ، وهي ، المسموع منها ، وغير المسموع بالحاسة ، تؤلف الخواطر التي تجيش في العقل الواعي . وأما الحروف الفكرية فهي ملكوت كل شئ ، وهي كلمات الله التي قال عنها ، جل من قائل (( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ، ولو جئنا بمثله مددا )) . ومن هذه الحروف الفكرية تتكون الخواطر المستكنة في العقل الباطن ، وفي سويدائه الحقيقة الأزلية ، وعلى حواشيه الدين . وإلى الحروف الرقمية ، والحروف الصوتية ، والحروف الفكرية ، الإشارة بقوله تعالى (( وإن تجهر بالقول ، فإنه يعلم السر ، وأخفى )) فالقول المجهور به يقابل الحروف الرقمية ، والسر يقابل الحروف الصوتية ، وأما الحروف الفكرية فيقابلها (( سر السر )) وهو المعبر عنه بكلمة (( وأخفى )) ومن هذه الحروف الفكرية ما لا يسمع الا بالحاسة السابعة .
وإلى هذه المراتب الثلاث أيضا الإشارة بقوله تعالى (( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا )) وهي آية في الجهر ، وفي السر ، أي في القول باللسان وفي الخواطر ، وأما سر السر فإن فيه قوله تعالى (( وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما )) . والظلم هنا الشرك الخفي ، وهو الكبت الذي به انقسمت الشخصية البشرية إلى عقل واع ، وعقل باطن ، بينهما تضاد وتعارض .
ولقد تحدثنا عن الكبت فيما سلف من هذا الكتاب ، وقلنا أنه بفعل الخوف . وقلنا أن الحرية الفردية المطلقة تتطلب الحرية من الخوف ، ومن أجل الحرية من الخوف ، على إطلاقه ، وجب تنظيم المجتمع على صورة تؤمن الفرد من الخوف على الرزق ، والخوف من تسلط الحاكم ، والخوف من تعنت الرأي العام. ثم وجب إعطاء الفرد فكرة متكاملة عن علاقته بالبيئة ، وعن حقيقة البيئة التي عاش فيها أسلافه ، والتي لا يزال يعيش فيها هو ، حتى يستطيع أن يتحرر من العقد النفسية التي ترسبت في عقله الباطن ، وورثها صاغرا عن كابر ، في سحيق الآماد .
ولقد تحدثنا عن أسلوب القرآن العكسي ، في تعليم الانسان ، والطردي ، وذلك على غرار الآية الكريمة (( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ، أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ؟ )) . وقلنا أن هذا يعني في السلوك أن السالك يجاهد في ترك مخالفات الأعمال ، وإن سمح للنفس في تلك المرحلة بمخالفات اللسان ، كتدريج لها ، فإن هو استقامت له المجاهدة في هذه المرتبة ، زحف إلى ترك مخالفات اللسان ، وإن ترك للنفس سعة ، في هذه المرحلة ، في مخالفة الخواطر في العقل الواعي ، بأن سمح بجولان الخواطر الشريرة فيه ، وذلك أيضا تدريج للنفس . ثم إن هو استقامت له المجاهدة ، في هذه المرتبة أيضا ، انتقل الى تحريم جيشان الخواطر في العقل الواعي ، وهكذا الى أن يصل الى تنقية خواطر العقل الباطن ، ويومئذ تتم سلامة القلب ، فيرى في صفوها الله العظيم ، ويبدأ من هناك الاسلوب الطردي في التعليم . ويكون السالك ههنا في سلام مع نفسه ، ومع ربه ، ومع الأحياء ، والأشياء . وهذا هو الإسلام في قمة وهو الذي أمر الله تبارك وتعالى المؤمنين به حين قال (( يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ، ولا تتبعوا خطوات الشيطان ، إنه لكم عدو مبين )) فالسلم هنا هو السلام ، وهو الإسلام في قمة.