في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

الأخوان الجمهوريون في
جريدة الأخبار المصرية

وتعقيب من الإسكندرية ردا على تعقيب الخرطوم


تحية طيبة وبعد:
قرأت اليوم بصفحة الرأي للشعب في 18/5 تعقيبا من الخرطوم للسيد/ عبد اللطيف عمر حسب الله بخصوص أفكار الأستاذ/محمود محمد طه – حيث يقول في تعقيبه ان في كتبهم ما يلي: ((أن الناس لا يمكن أن ينصلح حالهم بغير الإسلام منذ اليوم وأن الإسلام ما هو الاّ ما ندعو إليه نحن دون سائر الداعين، فإن رأى الناس دعوتنا غريبة فليتذكروا نبوءة المعصوم حين قال: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا")).
وأقول للسيد/ عبد اللطيف: إن الإسلام الذي يدعو اليه ليس هو الإسلام الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، فلقد كنت بالخرطوم عام 1973 والتقيت بالأستاذ محمود محمد طه وفيما يلي موجز للمناقشة التي دارت بيني وبينه أمام أتباعه بمنزله بأم درمان:
قلت له: تقول سيادتكم في كتاب الرسالة الثانية: أن الإسلام رسالتان، رسالة أولى قامت على فروع القرآن، ورسالة ثانية تقوم على أصوله فلماذا؟ ولم لا تكون أكثر؟
وكان جوابه: آيات الأصول التي نزلت بمكة وآيات الفروع التي نزلت بالمدينة، ومن الواضح تعارض آيات الأصول مع آيات الفروع، ونحن في القرن العشرين وبعد هذا التطوّر البشري في الفكر يلزمنا تطوّرا من الرسالة الأولي إلى الرسالة الثانية بمعنى العودة إلى آيات الأصول النازلة بمكة وترك آيات الفروع النازلة بالمدينة.
قلت له: وهل من رسالة ثالثة بعدها؟
وكان جوابه: (لا) لأن الثانية هي قمة القاعدة.
- فقلت له: وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو رجل الرسالة الأولي فمن يكون رجل الرسالة الثانية؟
فقال: عودة سيدنا عيسى بدون شك فهو رجل الرسالة الثانية وفيها سوف يحكم بشريعة آيات الأصول النازلة بمكة..
قلت: ألم يكن محمد هو خاتم النبيين والمرسلين؟
قال: ((لا)) لم يكن خاتم الرسل ولكنه خاتم النبيين.. وفرق كبير بين الرسالة والنبوة.. واكتفي بهذا القدر حيث أن المناقشة طويلة جدا وإني على استعداد لنشرها بالكامل حتى يتأكد السيد عبد اللطيف عمر أن هذا بعيد كل البعد عن حقيقة الإسلام))
عبد القادر محمد عفيفي
محرم بك – الإسكندرية