وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

اﻟﻬﻮس الدﻳﻨﻲ يهدد أمن ووحدة الشعوب ويعوق بعث الإسلام

تنظيم الأخوان المسلمين الدولي يتعامل مع القوى الأجنبية:


إنّ الأخوان المسلمين يفتقدون الوعي الديني، كما يفتقدون الحس السياسي الدقيق .. ولذلك نجدهم يؤيّدون كل مهووسي العالم الدينيين الذين يدعون للحكم الإسلامي، مهما كان الفهم الذي يقوم عليه هذا الحكم وكأنّما الحكم باسم الإسلام غاية في ذاته .. فهم قد بادروا بتأييد حركة الخميني، واعتبروها ثورة إسلامية تقيم حكماً إسلامياً .. مع أنّ مذهب الشيعة، نفسه، مفارق للشريعة بصورة تبعده كل البعد عن الإسلام، وستأتي الإشارة إلى طرف من هذا الأمر، في هذا الكتاب، عند حديثنا عن فتنة إيران ..
لقد أيّد الأخوان المسلمون، كتنظيمات في الأقطار المختلفة حركة الخميني، مثلما أيّدها تنظيمهم الدولي ..
إنّ صلة هذا التنظيم الدولي الوثيقة بالحركات الدينية المهووسة في العالم دفعت أمريكا لتطلب منه التوسّط لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين .. فقد جاء في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ ٢٤/٤/١٩٨٠ ما يلي:
«طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من مستشارها السياسي في سفارتها بالقاهرة الاتّصال بالإخوان المسلمين في مصر لبذل جهودهم من أجل الإفراج عن الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران، وبالفعل قام المستشار الأمريكي بزيارة السيّد عمر التلمساني، وأبلغه الرغبة الأمريكية، فوعد التلمساني ببحث الأمر. وبعد اجتماع السيّد التلمساني بقيادة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين صدر بيان جاء فيه: (أنّ الثورة الإسلامية في إيران هي ثورة جميع الحركات الإسلامية في العالم على اختلاف مذاهبها وتنظيماتها الفقهية والسياسية، وأي قهر أو إضعاف أو خذلان للثورة الإسلامية في إيران سيضر بكل تحرّك إسلامي، وأي تفكير أو تحرّك للحركات الإسلامية يجب أن يكون في خدمة الثورة الإيرانية لا لخدمة أعدائها) ..» انتهى.
إنّ خطورة هذا التنظيم إنّما تتمثل في كونه يبيح لنفسه أن يتعامل مع القوى الأجنبية، من وراء ظهر الحكومات الوطنية التي يوجد في بلادها .. وأقل ما في هذا العمل من سوء أنّه يفتح الباب، ويضع السوابق للتنظيمات المذهبية الأخرى لتصير أدوات ومخالب قطط للقوى الأجنبية ..