((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




اﻟﻬﻮس الدﻳﻨﻲ يهدد أمن ووحدة الشعوب ويعوق بعث الإسلام

الهوس الديني وفتنة إيران

الهوس الديني وفتنة إيران


إن الهوس الديني قد بلغ ذروته على أيدي الشيعة في إيران الذين استولوا على الحكم هناك، وأخذوا يقودون بلادهم بلا قانون وبلا أخلاق، فقد أهدروا كل ما تواضعت عليه البشرية وما اكتسبته من قيم دينية ومدنية..
إن مذهب الشيعة نفسه يقوم على هوس يخرجه عن الإسلام، ويبعده عنه بعدا شديدا.. ونحن الآن بصدد إعداد كتاب عن هذا المذهب، يستقصي الحقائق حوله، ويبين مفارقاته الخطيرة للشريعة، وللدين.. ولقد كان تقويمنا لحركة الخميني، منذ اندلاعها، هو أنها فتنة ستقود إيران والعالم إلى مصير أسود.. وقد أخذت ممارسات هذه الفتنة في كل يوم تثبت صحة ما ذهبنا إليه.. ولقد أصدرنا عن أحداث إيران عدة منشورات، كما أصدرنا عنها كتابين هما: (فتنة إيران)، و (الخميني يؤخر عقارب الساعة).. ولذلك فإنا لن نتوسع هنا في إيراد النماذج عن هوس الخميني، وفوضى حكمه بعد أن أوردنا في الكتابين المذكورين آنفا ما فيه الكفاية، والدلالة، على أن ما يجري في إيران إنما هو فتنة دينية سوداء، لا علاقة لها بالإسلام، ولا حتى بالقيم الإنسانية العادية..
ويكفي أن نورد مفارقات أساسية من مفارقات الشيعة للشريعة.. فهم يثبتون لزعمائهم العصمة، ويوجبون لهم الطاعة المطلقة من الأتباع.. وفي هذا الصدد هاكم تصريحا أدلى به آية الله روحاني لمجلة باري ماتش الباريسية ونقلتها جريدة الأنوار عدد ١١/٢/١٩٧٩: «بالنسبة لنا نحن معشر الشيعة، فإن الخلفاء الشرعيين الوحيدين لمحمد هم الذين ينحدرون منه، أي الأئمة، كان هناك اثنا عشر إماماً، الإمام الثاني عشر والأخير في السلالة – الذي اختفى وسيعود للظهور في آخر الأزمنة – هو الذي ندعوه (الإمام المنتظر) قد عيّن في وصية له خلفاءه. هؤلاء الخلفاء هم الأئمة، وفي هذه الوصية قال: (طول فترة غيابي، عليكم بإطاعة الذين يمثّلونني .. ) (آيات الله) بالتالي هم القيّمون على القانون والحكمة الإلهية. إنّهم .. (القرآن الناطق) .. وبصفتهم هذه هم معصومون عن الخطأ .. والطاعة المتوجّبة لهم هي واجب مقدّس. من أجل هذا طالبت السلطات الدينية دائماً عندنا بإقامة الجمهورية الإسلامية باسم النبي وذلك منذ اختفاء آخر إمام في العام ٩٤٠ حسب التقويم الغربي، أي منذ أكثر من ١٠٠٠ عام» .. إنّهم بهذا يريدون أن يتحصّنوا من المحاسبة والنقد، وهذا ليس من الإسلام، في شيء .. وإنّما في الإسلام الحاكم معرّض للخطأ، ومن ثم، فهو عرضة للمحاسبة، والتقويم من الناس لأنّه إنّما يتصرّف في شئونهم .. ودونكم قولة سيدنا أبي بكر الشهيرة التي قالها عندما ولّي الخلافة: «أيّها الناس!! لقد ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن رأيتموني على حق فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فسدّدوني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم» ..