((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




اﻟﻬﻮس الدﻳﻨﻲ يهدد أمن ووحدة الشعوب ويعوق بعث الإسلام

العنف لازمة من لوازم الأخوان المسلمين

العنف لازمة من لوازم الأخوان المسلمين:


إنّ العنف لدى الأخوان المسلمين هو أولى ركائز تخطيطهم، وهم لا يجدون أنفسهم يحسنون شيئاً مثل «صناعة الموت» كما سمّاها زعيمهم الشيخ حسن البنّا: «أيها الأخوان إنّ الأمّة التي تحسن صناعة الموت وتعرف كيف تموت الموت الشريف يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة» - رسائل البنّا صفحة ٦ –
وحوادث العنف التي جرت على أيديهم في السودان لا تحصى، وكان آخرها ما جرى في الجامعة مما رصدناه في كتبنا التي أصدرناها عن أحداث الجامعة، في الأسابيع القليلة الماضية .. ولكنّا سنذكر هنا بعض النماذج على سبيل المثال ..

حادث عرض الفنون الشعبية:


وقع هذا الحادث في عام ١٩٦٨، فقد قام بعض الطلبة بتقديم عرض للفنون الشعبية، بقاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم، فاعترض الأخوان المسلمون على هذا العرض الذي يحوي «رقصة شعبية» .. وتأزّم الموقف، حتّى نتج عنه مقتل أحد الطلاب وهو المرحوم السيّد عبد الرحمن الطيّب، كما أدّى إلى إغلاق الجامعة في ذلك الوقت .. ومن الصحف ننقل بعض ما نشر عن ذلك الأمر:
الرأي العام ٧/١١/١٩٦٨: «اشتباك في جامعة الخرطوم: وقع مساء أمس اشتباك بين طلاب الاتّجاه الإسلامي بجامعة الخرطوم والجبهة الديمقراطية وذلك في الحفل الذي أقامته جمعية الثقافة الوطنية وتضمّن عرضاً للفنون الشعبية .. اعترض طلاب الاتّجاه الإسلامي على فقرة في البرنامج خاصة بالرقص الشعبي اشتركت فيه طالبتان، تطوّر الأمر إلى اشتباك بين المجموعتين، وتحطّمت أعداد قليلة من المقاعد وجرح نفر من الطلاب ثم خرجت مظاهرة صغيرة من طلاب الاتّجاه الإسلامي وأخرى من طلاب الاتّجاه الاشتراكي وانفضّتا بعد فترة قصيرة من سيرهما .. لم يتدخّل البوليس إذ أنّ الحادث كان داخل حرم الجامعة» ..
موت طالب: الصحافة: ١٣/١١/١٩٦٨ - «توفي في نحو الثانية من صباح أمس بمستشفى الخرطوم طالب الآداب السيّد عبد الرحمن الطيّب الذي أصيب في أحداث الأربعاء المشؤومة»

إدانة عمل الأخوان المسلمين:


أدانت كل التنظيمات السياسية بجامعة الخرطوم العمل الذي قام به الأخوان المسلمون كما روت جريدة الصحافة بتاريخ ٩/١١/١٩٦٨: «وقد أكّدوا (أنّهم مستعدّون لرد العنف بالعنف إذا عجزت إدارة الجامعة عن حمايتهم) جاء هذا في مؤتمر صحفي عقدته التنظيمات التالية: الاتّحادي الديمقراطي – الاتّحاد الديمقراطي الاشتراكي – المؤتمر الديمقراطي – الطلاب الشيوعيون (القيادة الثورية) - هيئة حزب الأمّة – رابطة الطلاب الجنوبيين – رابطة الطلاب الجمهوريين – الجبهة الديمقراطية – رابطة الطلاب المستقلّين – الجبهة العربية الاشتراكية» ..
ولقد حاول الأخوان المسلمون، كعادتهم، أن يتنصّلوا من مسئولية عملهم .. فقد أصدروا بياناً قالوا فيه: «بأنّ الأخوان قد اعترضوا بالكلام على رقصة النقّارة عندما قامت بها طالبتان سافرتان .. كان الرد من الشيوعيين على هذا الاعتراض القذف بالكراسي مما أزّم الموقف ووصـل به إلى ما وصـل» .. جـاء هذا البيـان في جـريدة الصـحافة بتاريخ ٩/١١/١٩٦٨ –
ولكن لماذا يعترض الأخوان المسلمون، سواء بالكلام، أو بالأيدي، على هذا العمل أثناء أدائه، وخصوصاً أنّه عمل في الفنون الشعبية التي يمارسـها الشعب خارج جدران الجامعة؟؟ .. إنّ الأخوان المسلمين غير صادقين فهم يدّعون الغيرة على الدين بينما هم في الحقيقة لا يريدون إلا الكسب السياسي ..

زعماء الأخوان يدافعون:


لا يظنّنّ أحد أنّ الاعتداء الذي قام به الطلاب ليس وراءه أحد، لا!! فإنّ وراءه قادة تنظيم الأخوان المسلمين، وها هو أحدهم، المرحوم محمّد صالح عمر، يدافع عنه – جريدة الصحافة ١١/١١/١٩٦٨م – ومما قاله في هذا الصدد ما يلي: «إنّ مثل هذه الحفلات قد منعت في الماضي منذ أن كانت الحفلات تقام باسم الاتحاد حينما كان المسئولون في الاتحاد يتولّون هذا المنع إلى أن أصبحت الاحتفالات باسم بعض الجمعيات وبعض الاتّجاهات التي أرادت أن تنفّذ مخطّطها الانحلالي عن طريق الجمعيات.»