وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

تعلموا كيف تصومون


الأخوان الجمهوريون




من سلسلسة الثورة الثقافية

تعلموا كيف
تصومون





الطبعة الأولى يوليو 1981 – رمضان 1401



الإهداء:


الي المسلمين عامة
والي الشعب السوداني خاصة
اجعلوا صيامكم صونا لأنفسكم، في الظاهر، وفي الباطن، واعلموا انكم: (ان تبدوا ما في أنفسكم، أو تخفوه، يحاسبكم به الله)!!
صوموا عن الثرثرة، والغيبة والنميمة!!
لا تؤذوا الناس، لا باليد، ولا باللسان،
ولا بالخاطر المغيب في الضمير!!
لا تسيئوا الظن بأحد، بل خالقوا
الناس بالخلق الحسن، بالتواضع، وبالمحبة
وبالايثار!!
ولا تتوهموا أن صومكم عن الأكل والشراب،
وحده، يجزيكم!!
قوموا الليل، بالصلاة، وأحيوا القرآن فيها،
واستمعوا له، وأنصتوا، يفتح لكم!!
جدّدوا صومكم، وأدخلوا فيه الروح
بتجديد النية، في كل ليلة، وبالمراقبة،
والمحاسبة، وبالتوبة النصوح!!