في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

هذا هو الشيخ
محمد متولي الشعراوي

بسم الله الرحمن الرحيم
(قل يا أهل الكتاب: تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم، الاّ نعبد الاّ الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله.. فان توّلوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون..) صدق الله العظيم..


المقدمة


ان هذا الكتاب يتناول بالتعليق قضايا حيوية، وعملية، تعرّض لها في مجالات مختلفة الشيخ محمد متولّي الشعراوي، من وجهة النظر الإسلامية التي يراها هو بها..
ولقد ظللنا نتابع، منذ سنين، ما ظلّ يرد باستفاضة على لسان الشيخ الشعراوي من حديث، غطى مساحة واسعة من أجهزة الإعلام، والتف حوله جمهور عريض من القراء والمستمعين.
ولمّا كنّا، نحن الجمهوريين، انما نعمل للبعث الجديد للإسلام، على هدى فهم واع، فإنّا لا بد ان نقف عند أفكار الشيخ الشعراوي، لنرى المدى الذي يسيره، هل هو الموقف السلفي التقليدي، أم هل فيه تجديد؟! فان كانت الأولى، فأي شيء يضيفه، اذن؟ وان كانت الثانية، فان مقياسنا له هو حاجة العصر، وطاقته، التي ضاقت عنها بعض صور الشريعة السلفية التي تنزّلت من أصول القرآن لتعالج بالحكمة قضايا الاقتصاد والسياسة، والدعوة، والمرأة، لمجتمع قام قبل اربعة عشر قرنا من الزمان..
سنخضع للتقويم، في هذا الكتاب، آراء الشيخ الشعراوي عن (الرق) والحكم الملكي – الوراثي، والجهاد، والمرأة، والعبادة..
وسيتبين لنا أثناء ذلك، ان كان الشعراوي صاحب رؤية جديدة، أو ان كان على منوال معاصريه من الفقهاء يسير.. لقد أوردنا في هذا الكتاب نصوصا مستفيضة مكتوبة، ومذاعة، مما نشره الشيخ الشعراوي في الكتب، ومما بثه من التلفزيون.
اننا نعلم ان الإسلام مواجه بتحد لم يسبق له مثيل، من الإنسانية المعاصرة، فهي تحتاج الإسلام، ولكنها انما تحتاجه يحل مشاكلها، ويشبع حاجتها، ويحل في الأرض السلام، والمحبة والإخاء، والرخاء..
وذلك هو المحك الذي به يثبت الدعاة الإسلاميون المعاصرون صدق دعواهم، ان كانوا صادقين.
ومهما يكن من الأمر، فإن الإسلام قادر على مواجهة هذا التحدي، وهو المنتصر، في نهاية المطاف، النصر العزيز.
(فأمّا الزبد فيذهب جفاء، وامّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)..
وعلى الله قصد السبيل..