في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

هذا هو الشيخ
محمد متولي الشعراوي

الشعراوي والمرأة المصرية


اننا لا نشك مطلقا في ان هذه الضوضاء التي يثيرها الناس حول هذا الشيخ ستذهب جفاء، وستتضّح للجميع حقيقة محتواه السلفي الجامد، المتخلّف..
وها نحن قبل ان نضع القلم، تطالعنا مجلة (صباح الخير) المصرية بتاريخ ٦/٨/١٩٨١، بمقال للكاتبة (اقبال بركات) تكتشف فيه حقيقة هذا الرجل، فتتبين تخلّف فهمه، وقصور تصوره للمجتمع وللمرأة وللإسلام.. ونحن انما نكتفي بإيراد ما قالته عنه هذه الكاتبة:
(وصاحب الرأي الثالث هو فضيلة الشيخ متولّي الشعراوي، وقد تلقفت كتابه (المرأة كما أرادها الله) وكلّي شوق للتعرّف الى رأي هذا العالم الذي اثار اعجابنا وما زال حتى اليوم يثيره لوضوح رؤيته وتجرّده وذكائه..
وللأسف الشديد قرأت عجبا.
ان الشعراوي ما زال يقيم على الرأي القديم من تقسيم مهمة الإنسان الى نوعين مهمة الرجل هي الانطلاق الخلاق والحركة والتألق، ومهمة المرأة هي السكون والركود والانزواء. فمهمة المرأة الأولى أنها خلقت لتكون سكنا للرجل وذلك تفسيره للآية الكريمة: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها) ثم هي مصدر المودة والرحمة.. لا احتجاج طبعا على هذا ولكن النتيجة التي وصل اليها تجعلنا نتعجّب فهي تبدو كنوع من العقاب عليها أن ترعى أولادها وتدير شؤون بيتها.. وكأن المرأة إذا عملت لن تفعل هذا، ولكنها ستفعل ما هو أسوأ في نظره، ستخرج متبرجة في الشارع.. فالعمل عنده يساوي التبرّج.. وما معنى هذا؟ يجيب الشيخ الشعراوي: (معنى ذلك انها ستبدي مفاتنها وإذا أبدت مفاتنها فماذا يكون موقف المجتمع منها؟)
وندهش حين نقرأ فكرة المجتمع عند الشيخ الشعراوي، انهم مجموعة من الشبان (الصيّع) الذين يقفون على النواصي متلطعين.. فمن أجل هؤلاء وحتى لا تلتهب غرائزهم يجب ان تختفي المرأة وتتوارى، وتتلاشى!!) انتهى.

ان الشيخ شعراوي لا يستطيع ان ينظر الى المرأة كأنثى كاملة الأنوثة، كإنسانة، متدينة، عالمة، محتشمة تخرج للعمل، تخرج لتدعو الرجال والنساء الى الدين.. تدعوهم بلسان حالها ولسان مقالها، وهي بعد راعية لبيتها، هي وزوجها، لبعضهما البعض سكن، ورحمة، ومودة.. ان المرأة اليوم، عندما يبعث الإسلام من جديد، لن يضرب عليها الحجاب، كما كان شأنها في القرن السابع.. وإنما سيقنّن خروجها الذي هو الآن واقع، وسيرشد، ومن ثم، يصبح الاختلاط أمرا مشروعا، ومرغوبا فيه..
راجع كتبنا: (تطوير شريعة الأحوال الشخصية)، (لماذا خرجت المرأة الجمهورية تدعو الى الدين)، - (الرسالة الثانية من الإسلام) -.