والخوف، من حيث هو، هـو الأب الشرعي لكل آفات الأخلاق ومعايب السلوك، ولن تتم كمالات الرجولة للرجل وهـو خائف، ولا تتـم كمالات الأنوثـة للأنثى وهي خائفة، في أي مستوى من الخوف، وفي أي لـون من ألوانه، فالكمال في السلامة من الخوف.
ولن يتم تحرير الفرد من جميع صور الخوف الموروث إلا بالعلم.. العلم بدقائق حقيقة البيئة الطبيعية التي عاش، ويعيش فيها، والتي كانت سببا مباشرا لترسيب الخوف في أغوار نفسه، فإن الخوف جهل والجهل لا يحارب إلا بالعلم.. ومن أجل ذلك وجب الاهتمام بإعطاء الفرد صورة كاملة، وصحيحة، عن علاقته بالمجتمع، وعن علاقته بالكون، وهو ما نحن بصدده منذ حين.

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)

menu search

الثورة الثقافية

محمود محمد طه


الثــــورة
الثقـــافـية



أربجي _ مايو 1972
ربيع الآخر 1392

الإهــــداء:-


الذين يتوقون إلى تجديد شبابهم ،
من الأفراد و الأمم !!
الثورة الفكرية هي ((القابلة)) ،
لميلادكم الثاني !!
و الذين يولدون الميلاد الثاني ،
لا يولدون أطفالاً !!
و إنما يولدون في سن أهل الجنة ،
في الثالثة و الثلاثين !!