((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




ماذا قال العالم عن الأستاذ محمود؟

خاتمة

خاتمة


لقد عرضنا فى هذا الكتيب لقرائنا الكرام بعض المقتطفات من ردود الفعل المحلية والعالمية حول حادث الإغتيال البشع والجريمة النكراء التى أرتكبت باسم الإسلام!! في حق الأستاذ محمود محمد طه وفي حق الإسلام!! وقد اتفقت الأراء التى جمعناها لكم من مصادر مختلفة وأنحاء متفرقة – اتفقت في جملتها – على إدانة هذا الجرم الفاضح الذى أستغل فيه الدين إستغلالاً سياسياً آثماً. الغرض منه إرهاب المعترضين السياسيين وإسكات كل صوت يخالف رأي سلطة مايو المستبدة، وهو أمر وكده الأستاذ محمود توكيداً أمام تلك المحكمة المهزلة.
وكان منشورنا موضوع القضية ((هذا او الطوفان)) .. والذي نصحنا فيه سلطة مايو آنذاك بإلغاء قوانين سبتمبر 1983 لأنها مشوهة للشريعة و للدين ومنفرة عنه ومذلة للشعب ومهددة لوحدة البلاد.. كان هذا المنشور قد افزع نميري وأهاج غضبه ورأت بطانته الحاقدة من قضاة مشبوهين ومستشاريه الموتورين – رأت هذه البطانة ان الفرصة سانحة للتخلص من هذه القيادة الصلبة بان يجعلوا من جريمتهم المفضوحة عظة للأخرين. فالتقت أهواؤهم المريضة وأغراضهم الدنيئة فدبروا جريمتهم بليل!!
ولكن لا ضير فان الأستاذ محمود قدم نفسه للمشنقة وهو يبتسم فداء للسلام و السودان ((الغايتين الشريفتين)) اللتين ظل مكرسا حياته للعمل من أجل تحقيقهما .. وقد جاء الطوفان فجرف غثاء السيل ليطهر ارض السودان من آثام تلك الفئة الباغية وينقي دين الله من أحقادها السوداء وهكذا عجل الله لها بعذاب الدنيا ولعذاب الأخرة اكبر لو كانوا يعلمون..
ولآن لابد من مواصلة التوعية بابعاد خطر هذه القوانين الزائفة والجريمة البشعة حتى لا نترك ثغرة لطامع ليجعل من حكم الله حكم فرد مستبد خاصة وبلادنا تعج هذه الأيام بالدعوات الإسلامية التى تكفر بعضها بعضاً ناهيك عن الوثنييين و المسيحيين وغيرهم من الدعاة العلمانيين.. إن لم نفعل ذلك لا نكون قد استفدنا من التجربة سيئة الذكر وسنجد انفسنا امام طاغية جديد يجعل من الإسلام أداة تنكيل وبطش بل وتصفية لمخالفيه في الرأى وستكون البلاد معرضة للفتنة الدينية العمياء وما يجؤى في لبنان وإيران فيه عظة للجميع .. ذلك بان اى دعوة للإسلام لا تقوم على مستوى السنة ((أصول القرآن)) ، سيكون قصاراها تشويه الإسلام والتنفير عنه وتعقيد مشاكل البلاد وتمزيق شعبها – وقد أشار إلى حتمية عودة الإسلام على هذا المستوى النبى الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم إشارة وآضحة في حديثه : ((بدأ الإشلام غريباً !! وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء !! قالوا من الغرباء؟ يا رسول الله .. قال : الذين يحيون سنتي بعد اندثارها))

وعلى الله قصد السبيل ..