في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

حيثيات المحكمة العليا
في قضية الأستاذ محمود محمد طه

صدى الحكم


لقد استقبل الشعب السوداني حكم المحكمة العليا بفرح شديد، وتقدير عظيم وقد عبّر المثقفون عن هذه المشاعر في الصحف وأجهزة الإعلام الأخرى. ونقتطف هنا بعض ما جاء بالصحف

• جريدة الميدان: -


جاء في كلمة الميدان بتاريخ 20/11/1986 ما يلي: -
(إن القرار الذي أصدرته المحكمة العليا أول أمس سيظل نبراس هداية في تاريخ القضاء المنزّه الشريف وسيبقى معلما وضاءا في مسيرة الديمقراطية والحرية في بلادنا.
وسيكون في نفس الوقت ‘دانة تحمل العار كل العار لأولئك الذين شاركوا في الجرم بصورة مباشرة أو غير مباشرة والى أولئك الذين ما زالوا يشيدون بقرار الإدانة والحكم الذي وضح ظلمه وبان كما لم يتضح من قبل.
لقد كان محمود محمد طه شهيدا من شهداء الفكر في بلادنا خلال عهد الردة والظلام.. كان شهيدا في قلب كل ضمير حي، وهو اليوم شهيد مرة أخرى بحكم القانون ووفق إرادة القضاء الحرة المنزهة عن الغرض.

• اللجنة القومية:


وجاء في "الميدان" بتاريخ 23/11 ما يلي: -
(أصدرت اللجنة القومية لإحياء ذكرى الشهيد محمود محمد طه بيانا أشادت فيه بقرار المحكمة العليا ووصفته بنقطة التحوّل في تاريخ الفكر والسياسة والديمقراطية في بلادنا والمنطقة العربية والأفريقية.)
وجاء فيها أيضا تصريح للأستاذ طه إبراهيم المحامي قال فيه:
(إن ما تم يعد إنجازا مقتدرا للقضاء السوداني ذلك لأنه ولأول مرة ومنذ أن جثم الحكم المايوي على رقاب السودانيين تستطيع المحكمة العليا التصدي لمسئوليتها في حماية حقوق المواطن الدستورية وقد جاء حكمها معبّرا عن استقلالية الهيئة القضائية وحمايتها لحقوق وحرمات الناس.)
ونشرت جريدة الميدان أيضا كلمة للأخ عصام عبد الرحمن يشيد فيها بالميدان لوفائها بواجب المثقف في الاهتمام بهذا الحدث الكبير ومما جاء في كلمته:
(لا بد لى، إحقاقا للحق من تسجيل شكري العميق وتقديري وتبجيلي للمحكمة العليا – رئيسها وقضاتها الذين يحق فيهم قول شوقي
المنقذوك بمالهم ودمائهم – لأنها أعادت الينا الأمل في القضاء السوداني الذي مرّغه في الوحل وانتهك حرمته إمام آخر الزمان وبطانته من جماعة المستشار وأولئك الصبية الأغرار الذين أرسلوا "شعورهم" وحرقوا "بخورهم" وباعوا بلادهم...)

• نقيب المحامين


وجاء في الميدان أيضا بتاريخ 27/11/1986 ما يلي: -
(قال الأستاذ عبد الله الحسن نقيب المحامين في تعليقه (للميدان) عن نقض الحكم على الأستاذ محمود محمد طه، أنه يعتبر ذلك انتصارا كبيرا لمصلحة حرية الرأي والحق والعدل وهو قهر للظلم.
ودعا الأستاذ عبد الله الحسن الى اعتبار نقض هذا الحكم مناسبة هامة يحتفل بها المدافعون عن حرية الإنسان، وقال إنه يقترح أن تدّرس في الجامعات والمدارس الثانوية لتقرأ أجيال المستقبل قضية هامة وهي حرية القضاء وقدرته على رد الظلم عن المظلومين ولتجد فيه درسا نافعا تذود به مستقبلا في الدفاع عن العدل والحق.)

• وقال بروفسير أحمد عبد المجيد: (كلية العلوم - جامعة الخرطوم):


(إن الحكم جاء أولا ليؤكد استقلال القضاء، لإضافة لكونه أرجع للقضاء السوداني هيبته ومكانته المستقلة التي تغوّل عليها النظام المايوي بوحشية.)

• جريدة السياسة: 26/11/1986


قالت في صدر صفحتها الأولى:
(أشاد البروفسير محمد عمر بشير رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان وعضو لجنة الأمم المتحدة للدفاع عن الحريات واللجنة الدولية لمناهضة العنصرية بالحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الفاضي ببطلان الحكم على الأستاذ محمود محمد طه باعتباره حكم تاريخي يمثل انتصارا عظيما للقضاء السوداني ومعلما بارزا في تاريخ الفكر والديمقراطية وحرية الرأي في السودان والبلدان العربية والأفريقية).

• جريدة صوت الشارع 25/11/1986


قال الأستاذ خلف الله حسن فضل:
(جاء قرار المحكمة العليا ببطلان حكم إعدام شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه بمثابة صفعة قوية على وجه قوانين الذل والعار التي استنها السفاح الهارب تسنده صيحات تجار الدين وجماعات الرجعية الفكرية من بطانة السدنة والمنافقين.)
هذا وقد كتب كثيرون، غير من ذكرناهم هنا، ممن افتقدنا نصوص ما كتبوا عند إعداد هذه المادة للطباعة، ومن هؤلاء الصديق الأستاذ على أبو سن..