وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

أسس دستور السودان

الفصل الرابع
المواطن ومسئولية المواطن


المواطن هو المولود داخل السودان من أب سوداني، وفي بعض الاعتبارات، هو أيضا المولود خارج السودان من أب سوداني بالميلاد، أو بالتجنس أو هو المتجنس بالجنسية السودانية وسينص الدستور على شروط وإجراءات التجنس.. وغير المواطن يحرم من تولي مناصب بأعيانها ينص عليها الدستور نصا مفصلا، كما يحرم من حق التصويت، ومن مزايا المساواة الاقتصادية، وسيحدد الدستور ما له وما عليه، وأول واجبات المواطن استعمال حق الانتخاب بحكمة، سواء كان ذلك لانتخاب مجلس القرية، أو المدينة، أو المقاطعة، أو الولاية، أو الحكومة المركزية. زيادة على المشاركة بكل مواهبه في تحسين حياة المجموعة الصغيرة والكبيرة التي يتواجد فيها، وفي تنوير المواطنين، والنصح لهم والاخلاص، ونشر الثقافة العامة بينهم، من اجتماعية، وسياسية، واقتصادية، وفنية، وعلمية، والاهتمام التام في الحياة اليومية بكل كبيرة أو صغيرة في البلاد، لأن هذا الاهتمام يبصر المواطنين بالصالحين من الرجال ومن النساء، ويعرفهم بالمشاكل المحلية والعالمية، التي تراد معالجتها، وبدون كل ذلك لا يتيسر استعمال حق الانتخاب بحكمة وسداد.