في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

الحزب الجمهورى على حوادث الساعة

لمصلحة الشيوعية وحدها


إن جميع الحركات التي تجري الآن في الشرق الأوسط بفعل مصر و بإيحائها لا خير فيها و هي ليست في المدي القريب و المدي البعيد إلاّ لمصلحة الشيوعية الدولية وحدهان فهي حين تخل توازن القوي القائم الآن إنما ترجح كفة الشيوعية و تقرب يوم بلشفة العالم و تقصر عمر السلام المحموم الحاضر القائم علي توازن القوي و هي حين تلهي العرب بالهوس العنصري و التعصب الوطني عن الفلسفة الإنسانية البناءة التي يقدمها دينهم لخيرهم و خير البشرية عامة، إنّما تؤخر عقارب الساعة و ترجع بالعرب الي تفكير القرن التاسع عشر و ترشحهم ليكونوا مستعمرين من الشيوعية و خاضعين لها الي الأبد.

واجب الحكومة


إن خيرا واحدا لا يعود علي العرب من هذا التهريج الذي يملأ الأرض و يزحم الأثير و يتعلق به أنصاف المثقفين من أدعياء السياسة و أدعياء الصحافة.
نحن نحب أن تعلم حكومة جمهورية السودان أن واجبها جسيم جدا في العمل الجاد الصارم المستنير لصيانة استقلال البلاد و لن يكون ذلك بأساليبها الحاضرة من الصمت علي الخطأ يرتكب داخل البلاد و خارجها و يعرض الشعب لحملات واسعة من التضليل بواسطة الصحافة المصرية و الإذاعة المصرية ، تعاونها عن وعي و غير وعي بعض صحافتنا التي تتلقي من مصر العون المالي و بعض كتابنا الذين يقبضون من مصر مكافآتهم و أجورهم و حكومتنا تعلم ذلك كله بأكثر مما نعلم ثم تلوذ بصمت مزر حتي لكأن الأمر لا يعنيها.
إن علي هذه الحكومة أن تعمل بغير انقطاع لتنوير الشعب بكل الوسائل، الإذاعة و الصحافة و البيانات، فترد علي حملات الإذاعة المصرية و تزيد من ساعات إذاعتها و تكشف في غير مجاملة النوايا المصرية و الأغراض المصرية و تشغل وقت المستمع السوداني بحديث موضوعي شيق عن كل أولئك.

الإذاعة الصامتة!


إن إذاعتنا في هذه الأزمة الحاضرة ظلت صامتة لم تزد ساعات عملها عما كانت عليه و لم تنوع موضوعاتها و لم تستكتب الكتاب الذين لا يحملون ولاء لغير الله تعالي ثم السودان و الإنسانية. و أما مكتب الإرشاد القومي هل هو هناك؟؟ إن الرجل الذكي لا يملك الا أن يأسي لموقف الحكومة بإزاء الحوادث الحاضرة، فإن كانت هذه الحكومة مشلولة عن العمل لعدم إنسجام وزرائها فلتنبذ من بين صفوفها الوزراء غير المسئولين الذين يجرون خلف كل ناعق و يرقصون علي نغم كل زامر ثم لتمض في إعداد العدة لمقابلة الموقف بما يتطلبه من الشجاعة و الحكمة و بعد النظر و سرعة البت.

    الحزب الجمهوري
    المركز العام