ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




الأستاذ محمود محـمد طه
يحدّث النساء في حقوقهِن

الوصاية مَاهَا الوضع العَايزه الإسْلام للمَرأة

الوصاية مَاهَا الوضع العَايزه الإسْلام للمَرأة


المسألة النحن هسع قايمين فيها هي إنُّ الاسلام يعود من جديد في حياة الرجال، وحياة النساء، بعد زمن طويل قطعته البشرية كلها في التطوّر المختلف، والسريع، خصوصًا في السنين الأخيرة لغاية ما جاء الوقت الزي ما قلنا بنسكن في مدن آهلة، وآمنة، ويمكن الإنسان، بل على التحقيق، واجبه أن يسير في الشوارع بدون سلاح.. في الوقت الماضي الرجل يسير مسلّح.. ولغاية الآن الرجل البيسكن في الغابة، في الخيمة، يسير مسلّح.. لكن نحن في مدني، نحن في امدرمان، نحن في بورتسودان بنمشي آمنين على أنفسنا، بل في الحقيقة في قوانين تمنع حمل السلاح، لأنُّ الانسان ما محتاج لِهُ.. إذا كان البوليس هسع لقى واحد شايل لِهُ سيف، مدَّرعه يصادر منه السيف.. السكين تتصادر.. دا لأنُّ الناس ما محتاجين لِها.. ويجوز تجر إلى المشاجرات البتأدي إلى خطورة.. فكأنُّ ماشين الناس ليدخلوا في القانون شوية، شوية..
لما نحن جينا في مجتمع زي دا، بفضل الله، ثم بفضل التطور الكبير الحصل.. نظرنا في الأمر دا: هل فعلاً كل ما عند ديننا للمرأة هي أنها تكون بالوضع القديم؟؟ ولاَّ دي خطوة تقدمها لقدام عشان ماضيها كان رديء جدًا، تمرق منه خطوتين تلاتة لتمشي كل مرة لقدام؟ دا جانب من الجوانب المهمة.. مسألة المرأة في الإسلام هل هي يا ها كدا، إنُّ الرجل دايمًا هو الوصي عليها، وإنها هي ما ممكن تكون مسؤولة، ومؤتمنة على نفسها؟؟ هل دا ممكن يكون الوضع الانساني العايزه الإسلام ؟!! وضح لِنا أنُّ الأمر دا ما هو كدا..
الإسلام وارد في القرآن.. كل الإسلام في القرآن حتى يمكن للإنسان أن يقول الحديث في القرآن، يعني ما ضروري إنتِ تقولي الإسلام في القرآن، وفي الحديث.. لا!! الاسلام في القرآن، والحديث كله خارج من القرآن.. حياة النبي هي تخلّق بالقرآن.. النبي كان يقرأ القرآن، ويتخلّق بالقرآن، ويعيش القرآن.. ولما سئلت السيدة عائشة عنه، عن أخلاقه كانت شنو؟؟ قالت: كانت أخلاقه القرآن.. وربنا يثني علي النبي ويقول: ((وإنك لعلى خلق عظيم))..