((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الذكرى السابعة لمهزلة
محكمة الردة

إجراءآت المحكمة

إجراءآت المحكمة


كفى محكمة الردة عارا أن المدعيين وشهودهما قد أنفقا ثلاث ساعات فقط لتقديم الدعوى وشهادات الشهود!! ثم رفعت الجلسة لثلث ساعة عادت بعدها للانعقاد لتصدر أخطر حكم في تاريخ القضاء السوداني على الأطلاق!!
فما رأى القانونيين في بلادنا في هذا العمل غير المسئول؟ بل ما هو رأى الشعب السوداني على اختلاف مستوياته؟ فإن أقل الناس علما قد يعلم أن ثلث الساعة لا تكفي لتحرير الحكم، دع عنك الإطّلاع على أقوال المدعيين وشهودهما.. ولا نقول فحص هذه الأقوال، وتقييمها، ووزن البيّنات، ومراجعة القانون!! هل تريدون الحق؟؟ إن محكمة الردة لم تكن تباشر إجراءات قضائية، ولا هي كانت تعمل في دائرة اختصاصها المنصوص عليه في قانون تأسيس المحاكم الشرعية لعام 1902