لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول

menu search

رسالة الصلاة

خاتـــمة


أما بعد فهذه رسالة الصلاة.. تتحدث بإيجاز عن الصلاة في أدنى مستوياتها، حيث تكون عبادة لله، وفي أعلى مستوياتها، حيث تكون حياة عند الله.. وكل عبادة لله، إنما المراد منها أن تصير حياة لله، فإن قصرت عن ذلك فهي باطلة.
وسيظن أقوام أن في هذا القول شططا، وأننا غير مكلفين به، كما تعودنا أن نسمع منهم دائما، فليقرأ هؤلاء قوله تعالى ((واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون)) وأحسن ما أنزل إلينا من ربنا الإسلام، الذي هو نهاية، إذ به يتم سلامنا مع نفوسنا، وسلامنا مع إخواننا في الحياة.