((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




عُلماء!! بِزَعْمِهِم..
الكتاب الأوّل

مذكّرة من اسموا أنفسهم علماء السودان!!

مذكّرة من اسموا أنفسهم علماء السودان!!



بسم الله الرحمن الرحيم
السيّد رئيس جمهورية السودان الديمقراطية
تحيّة من عند الله مباركة طيّبة
نحن علماء السودان نرفع لسيادتكم المذكّرة الآتية ضد (محمود محمّد طه) للأسباب الآتية:
أولاً محمود محمّد طه مرتد عن الإسلام لأفعاله وأقواله وآرائه الشاذّة التي تعتبر أكبر خطر على المسلمين. أمّا أقواله وأفعاله فقد رفعنا بها قضية في محكمة الاستئناف العليا الشرعية بالخرطوم. وقد صدر بمقتضاها الحكم بأنّه مرتد عن الإسلام وذلك في يوم الاثنين ١٧ شعبان ١٣٨٨ﻫ الموافق ١٨/١١/١٩٦٨م القضية رقم ١٠٣٥/١٩٦٨ وقد ورد خطابان من السعودية والأزهر إلى الشئون الدينية بالسودان هذا نصّهما.
"صورة طبق الأصل"
رابطة العالم الإسلامي
الأمانة العامة
مكّة المكرّمة
حضرة صاحب المعالي الأخ الدكتور عون الشريف قاسم الموقّر وزير الشئون الدينية والأوقاف، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أفيد معاليكم بأنّ من ضمن القضايا الإسلامية التي ناقشها المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة (محمود محمّد طه) السوداني الذي ادّعي الرسالة وأنكر ختم الرسالة وأنّه المسيح المنتظر كما أنكر الجزء الثاني من الشهادة الي آخر ما جاء في ادعاءاته الباطلة..
وبعد مناقشة الموضوع من جميع جوانبه أصدر المجلس حكمه بالاجماع بارتداد المذكور من الإسلام وتأييداً لما حكمت به المحكمة الشرعية العليا بالخرطوم وأنّه يجب على المسلمين أن يعاملوه معاملة المرتدّين كما يجب مصادرة كتبه أينما وجدت ومنع طبعها.
أرجو من معاليكم التكرّم بنقل هذا القرار إلى حكومتكم الموقّرة وبذل مساعيكم الحميدة لدى المسئولين فيها للمساهمة معنا في تنفيذها وخاصة قد صدر عن (المجلس) مجلس يضم نخبة من العلماء والزعماء الممثّلين من معظم الشعوب الإسلامية في العالم. وانتهز هذه الفرصة للإعراب عن صادق شكري وتقديري لتعاونكم الدائم مع الرابطة فيما يرفع شأن الإسلام والمسلمين وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
التوقيع
الأمين العام
أحمد صالح القزاز

"صورة طبق الأصل"
بسم الله الرحمن الرحيم
الأزهر: مجمع البحوث الإسلامية
مكتب الأمين العام ٥/٦/١٩٧٢
السيّد/ الأستاذ وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف بالسودان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد، فقد وقع تحت يدي لجنة الفتوى بالأزهر الشريف كتاب الرسالة الثانية من الاسلام تأليف محمود محمّد طه طبع في أم درمان الطبعة الرابعة عام ١٩٧١ ص. ب ١١٥١.
وقد تضمّن هذا الكتاب أنّ الرسول بعث برسالتين فرعية ورسالة أصلية وقد بلّغ الرسالة الفرعية. وأمّا الأصلية فيبلّغها رسول يأتي بعد لأنّها لا تتفق والزمن الذي فيه الرسول – وبما أنّ هذا كفر صراح ولا يصح السكوت عليه فالرجاء التكرم باتخاذ ما ترونه من مصادرة لهذا الفكر الملحد والعمل على إيقاف هذا النشاط الهدّام خاصة في بلدكم الإسلامي العريق.. وفّقكم الله وسدّد خطاكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
توقيع
الأمين العام
لمجمع البحوث الإسلامية
دكتور محمّد عبد الرحمن بيصار

وقد قال القاضي عياض: أجمعت الأمّة على وجوب قتل منتقصه صلّى الله عليه وسلّم من المسلمين ـ ومحمود محمّد طه قد انتقص الرسول بل اتّهمه بالخيانة وعدم التبليغ وهذا أكبر انتقاص له صلّى الله عليه وسلّم. فيقول في كتابه (الرسالة الثانية من الإسلام) ما نصّه: "إنّ الإسلام رسالتان رسالة أولى قامت على فروع القرآن ورسالة ثانية تقوم على أصوله. ولقد وقع التفصيل على الرسالة الأولى ولا تزال الرسالة الثانية تنتظر التفصيل وسيتّفق لها ذلك حين يجيء رجلها وحين تجيء أمّتها وذلك مجيء ليس منه بد (كان على ربّك حتماً مقضياً)
هكذا يخبرنا محمود بأنه سيجيء رسول آخر بعد محمّد صلّى الله عليه وسلّم ليقوم بتفصيل وتبيين أصول القرآن ويلزم من هذا أنّ الرجل الذي سيجيء ليفصّل أصول القرآن هو خاتم النبيين ويلزم من هذا أيضاً أنّ محمّداً قد خان رسالة ربّه، الذي أمره بتبيين جميع القرآن أصوله وفروعه فقال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزّل إليهم"
فالليالي من الزمان حبالى مثقلات يلدن كل عجيب
وأمّا آراؤه التي لها أسوأ صدى بين الشعب السوداني والتي يلاقونها بكل سخط وألم لأن الشعب يعتبر هذه الآراء الشاذّة هجوماً وعدواناً على أعظم مقدّساته وأهم شيء لديه دينه.
وهي في الواقع كذلك لأنّه يعمل على هدم المبادئ والتعاليم الإسلامية من أساسها وينادي بأنّ هذه الأباطيل التي ينادي بها هي الإسلام فهو يدّعي:
١- أنّ الإسلام رسالتان رسالة أولى قامت على فروع القرآن الخ...
٢- أنّ الأمّة من عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى يومنا هذا ليست مسلمة وإنّما الأمّة المسلمة هي (محمود محمّد طه وأتباعه) فيقول في رسالة الصلاة ص ٢٤ (إنّ المجتمع المسلم حقاً لم يدخل في الوجود بعد وسيجيء في مستقبل الأيّام القريبة إن شاء الله الخ...) ويقول في الرسالة الثانية من الإسلام صفحة ١١١ (وأمّا أمّة البعث الأوّل أمّة الرسالة الأولى ـ اسمها المؤمنون لدى الدقّة وإنّما أخذت اسم المسلمين الذي يطلق عليها عادة من الإسلام الأوّل وليس على التحقيق من الإسلام الأخير. وأنت حين تقرأ قوله تعالى: "إن الدين عند الله الإٍسلام" يجب أن تفهم أنّ المقصود الإسلام الأخير وليس على التحقيق الإسلام الأوّل لأنّ الإسلام الأوّل ليست به عبرة) انتهى.
٣- يعترض على التشريع الإسلامي الذي جاء به النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم فيقول في مقدّمة الرسالة الثانية ما نصّه (من الخطأ الشنيع أن يظن إنسان أنّ الشريعة الإسلامية في القرن السابع تصلح بكل تفاصيلها للتطبيق في القرن العشرين) (القرن السابع هو عصر الرسول وصحابته رضي الله عنهم) هذا كلام له خطورته على الإسلام..
٤- مما يدّعيه أنّه رفعت عنه الصلاة وأنّ الزكاة ليست أصلاً في الإسلام وأنّ الجهاد ليس أصلاً في الإسلام إلى غير ذلك ممّا ينادي به.
٥- قال في صحيفة الرأي العام بتاريخ ٥/١/٦٥ وكرّر كلامه هذا كثيراً في نشراته وكتبه (نجد أنّ حظ المرأة في الرسالة الأولى حظ مبخوس فهي على النصف من الرجل في الشهادة وعلى النصف منه في الميراث وعلى الربع منه في الزواج وهي دونه في سائر الأمور الدينية والدنيوية) انتهى
وهو في رسالته الثانية يحقق المساواة في كل شيء. هذه مجرّد أمثلة يسيرة ممّا يدّعيه محمود محمّد طه.

ثانيا: أنّ له أتباعاً ربَّاهم على المروق عن الإسلام وجعل في أذهانهم بأنه رسول هذا الزمان الذي جاءهم بشرع يمحو به شريعة محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وسلّم وأفهمهم بأنّه خير من أصحاب محمّد ولذلك نجدهم يغشون المجالس ويكدّرون صفو الأحاديث والمحاضرات الدينية التي تُلقى في المساجد والأندية ويعترضون على ما يقال ثم يذكرون أنّ شريعة محمود محمّد طه هي خير لهم من شريعة محمّد المتخلّفة ونذكر بعض الأمثلة على ذلك ممّا يعرفه الخاص والعام في العاصمة المثلّثة ذلك أنّ وزارة الشئون الدينية والأوقاف كانت قد أقامت أسبوعاً للإسلام انتدبت له كبار الأساتذة والعلماء ليربطوا الناس بتراثهم الأصيل ويبصّرونهم بالقضايا المعاصرة ـ وفي أثناء المحاضرات نجدهم يثيرون موضوعات يبلبلون بها الرأي العام حول الإسلام. كل ما يثيرونه أنّ الإسلام يفرِّق بين أتباعه وبين أهل الكتاب ويجعل أهل الكتاب أقل درجة وقد فرض عليهم الجزية، وأنّ شريعة محمّد تفرِّق بين الرجل والمرأة في الميراث والشهادة والقوامة والطلاق). والناس يقابلون ذلك الهجوم بكل امتعاض وغيظ ولكنّهم لا يستطيعون التصرف فيجأرون إلينا بالشكوى لعلّنا نرفع الأمر إلى المسئولين ليوقفوا هذه المهازل.

ثالثا: إنّ كثيراً من أولياء الأمور يشكون من أنّ أبناءهم كانوا مستقيمين فانخرطوا في سلك محمود محمّد طه الذي يلقّنهم آراءه الفاسدة ضد الإسلام باسم الإسلام.

رابعا: كل كتبه التي يخرجها في هذه الأيّام يتناول فيها العلماء سبّاً وتجريحاً ويصفهم بالتخلّف الفكري لعدم مجاراتهم فيما يدَّعي، كما يصفهم بالنفاق والملق والتبعية للاستعمار ـ كل ذلك ليصرف عنهم الشباب حتى لا يعرفوا المبادئ الصحيحة للإسلام. ولم تقتصر إساءته لعلماء السودان، بل تناول بالسب والتجريح علماء الأزهر والسعودية..
فمثلا يقول في كتابه (الدين ورجال الدين عبر السنين) يقول في صفحة ٨ ((إنّ تاريخ الأزهر القريب ليزخر بمخازي شيوخه. كله تملُّق، وتزلُّف للحكام، المسلمين، وغير المسلمين، وسير ذليل في ركاب السلطة، وتغفيل للشعب باسم الدين الخ..) وفي صفحة ٩ منه يتناول الشيخ سليم البشرى بالإساءة والتجريح ويتّهمه بالنفاق للاستعمار الإنجليزي. وفي صفحة ١٠ يتّهم الشيخ محمّد مصطفى المراغي بالملق لفاروق. وفي صفحة ١٢ يتّهم الشيخ محمود شلتوت بالملق لعبد الناصر. وفي صفحة ١٦ ـ ١٧ يتّهم علماء السعودية بالجهل والغباء وفي هذا الكتاب يسب علماء السودان بما يحط من قدرهم ويمس كرامتهم.. وفي كتابه (النائب العام وقضية بورتسودان) يسمي علماء السودان بالسلفيين (يعني الرجعيين الذين يقفون عقبة في طريق رسالته الجديدة) فيقول في صفحة ٢٧ (وأنتم أيّها السلفيون يا من أكل الحقد شغاف قلوبكم واسودَّت من حسد أنفسكم منكم الوجوه).. إلى أن يقول (فماذا لديكم غير التخلّف وغير القشور والتي طفقتم تخصفون بها على سوآتكم التي علقت بوجوهكم من نفاق وتزلُّف لدى الحكّام وذلّة تأباها عزّة الله ورسوله والمؤمنين.. ماذا لديكم من فهم للقرآن تحلّون به مشاكل العصر الاقتصادية والاجتماعية غير الجزية توارون أمرها عن القوم وأنتم صاغرون) إلخ.. انتهى
وفي كتابه (النائب العام وقضية بورتسودان) ص ٢٤ يعترض على جهازي (القضاء الشرعي) و(الشئون الدينية).
١- وعلّل ذلك بأنّهما يقومان على الشريعة المرحلية (أي شريعة محمّد) التي انتهى العمل بها وقامت على أنقاضها شريعته الجديدة)
٢- (ولما مرد عليه أشياخهما من عدم الصدق وتملّق الحكّام والجهل بالدين)
ويقول في كتابه (القضاة الشرعيون أكبر عقبة أمام عودة الدين) ص ٤ ما نصّه: (القضاة الشرعيون أو من كانوا يسمون كذلك ليسوا بقضاة شرعيين بأي حال من الأحوال فهم بطبيعة تعليمهم وتفكيرهم وميراثهم أبلغ صور انحطاط الدين المتمثّلة في ابتعاد الناس عن معين الشريعة الصافي إلى متاهات الفقه) الخ.. والكتاب كلّه إساءة وسفه..

خامساً: يهاجم المؤسّسات الدينية الإسلامية الرسمية القائمة على نشر وحفظ رسالة الإسلام وهي (وزارة الشئون الدينية) (والجامعة الإسلامية) (والقضاء الشرعي) وقد توهّم أنّه بالقضاء على هذه المؤسّسات الثلاث يخلو له الجو لنشر رسالته الجديدة ولذا نجده في معظم كتبه يهاجم هذه المؤسّسات ويذكر أنّه يعمل للقضاء عليها.. ذكر في كتابه (الدين ورجال الدين عبر السنين) الذي صدر في يوليو ١٩٧٥م قال ص ٣١ (ولقد أفرز الأزهر قلعة من قلاع التخلّف في بلادنا، ما تفتأ تخرّج جيوش الجهالات، من رجالات الفقه والوعظ، والقضاء الشرعي، ذلك هو معهد أم درمان العلمي، أو ما يسمى بالجامعة الإسلامية. وكعلماء الأزهر كان علماء معهد أم درمان العلمي: جبناً عن مواجهة الاستعمار، وحرصاً على الوظيفة، وعلى السلامة، وتثبيطاً للنضال ضد الاستعمار.)

سادساً: هذه الآراء الضالّة في الدين وشتائمه للعلماء ومطالبته بالقضاء على المؤسّسات الدينية توجد فتنة في البلاد وعداوة بين الناس يستطير شررها في أي وقت بين أتباع محمود محمّد طه وبين المسلمين من ابناء هذه الأمّة..
ونحن نريد أن نتدارك الأمر قبل وقوعه.

سابعاً: إنّ استحواذ محمود محمّد طه واحتواءه الكثير من شباب الأمّة وشغله بالأباطيل وتضليله عن الحقائق وصرف وقته وراء هذه الخزعبلات تعطيل للطاقات وصرف للجهود في غير فائدة بل في الضرر والضياع وكان أولى بهذه الجهود وتلك الطاقات أن تكون في سبيل الصالح العام وفي ما ينفع ويفيد..

ثامناً: نريد أن نذكر في هذه النقطة أموراً هي: -
١- ثبت بما لا شك فيه أنّ محمود محمّد طه له صلات أجنبية.
٢- يهاجم الإسلام بعنف ويزعم أنّ رسالته الثانية خير منه.
٣- محاباته وعطفه لأهل الكتاب بعيدة المدى، يبدو ذلك ممّا تقدّم في إثارته للتفريق وللجزية.
٤- نفقاته كثيرة وباهظة على الكتب التي ينشرها وعلى الأتباع الذين ينفق عليهم بسخاء ويغريهم ليتركوا دينهم إلى رسالته الجديدة.
هذه الأمور الأربعة مجتمعة تفصح عن سر وراءها.

تاسعاً: إن محمود محمّد طه وأتباعه قد أخرست ألسنتهم في هذه الأيّام عن الحديث في المحافل العامة لكن نشاطهم فيما وراء ذلك قوي وملحوظ أنّ الكتب تطبع وتوزّع شهرياً إذ بين أيدينا كتاب طبع في نوفمبر ١٩٧٥ وهكذا الكتب والنشرات متوالية واتصالات الأتباع في الأقاليم وفي العاصمة مستمرة ونشيطة. لما سبق فإنّنا نطالب بالآتي: -
١- معاقبة محمود محمّد طه حتى يقف عن تلك الأباطيل واستغلال السذّج من الشباب وبما أنّ الشريعة الإسلامية تقضي بوجوب قتله في الحال وتعتبر دمه هدراً أي لا شيء على قاتله شرعاً لأذيّته لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم باتّهامه له بالخيانة وعدم التبليغ لأحكام القرآن وأصوله كما يزعم هذا الجاهل وهكذا شأن كل من يؤذي رسول الله، فقد روي أن يهودية كانت تؤذي رسول الله فخنقها رجل حتّى ماتت فأبطل الرسول ذمّتها.
وروى الترمذي أنّ الرسول (ص) قال: من يتكفّل لنا بقتل ابن الأشرف وفي رواية أخرى (من لكعب بن الأشرف أي من يندب نفسه لقتله فقد أذى الله ورسوله فأرسل إليه من قتله وهو محمّد بن مسلمة الأنصاري.
وفي الصحيح أنّه (ص) أمر بقتل عبد الله بن خطل لأنه كان يؤذي رسول الله فجاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه فاستخرج من تحت أستار الكعبة ابن خطل فضربت عنقه بين زمزم ومقام إبراهيم وكل هؤلاء دماؤهم هدر لأنهم آذوا رسول الله (ص).
ومحمود محمّد طه أخطر من هؤلاء بكثير لأنّه علاوة على أذيّته لرسول الله (ص) فهو يعمل على هدم الشريعة الإسلامية والقضـاء عليها، واتّهامها بالجمود والقصـور عن أن تفي بحاجات العصر ـ فحكم الشريعة فيه أنّه واجب قتله في الحال حفاظاً على الإسلام ولأذيّته لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وبما أن الشريعة الإسلامية لم تطبق قوانينها فإنّنا نطالب بسجنه سجناً مؤبّداً إبعاداً له عن الجماهير لئلا يضلّهم ويفسد عليهم دينهم..
٢- مصادرة كتبه وإحراقها ومعاقبة من توجد بيده هذه الكتب وإغلاق منازله التي أجّرها لإيواء الشباب لخطورة دعوته على المجتمع الإسلامي.
٣- لا يسمح له ولا لأحد من أتباعه أن يتحدث بإسم الدين أو يفسر آية من كتاب الله لجهلهم بمعاني القرآن الكريم وللحكم بردّته عن الإسلام..
نقدم هذا لسيادتكم لتفادي حصول ما لا تحمد عقباه في هذا البلد..

والله الهادي إلى سواء السبيل
السبت ٢ من محرم ١٣٩٦ ـ ٣/١/١٩٧٦م
علماء السودان عنهم:
مجذوب مدّثّر الحجّاز ـ محمّد الفاتح قريب الله ـ الأمين داؤد ـ يوسف إبراهيم النور ـ يوسف الترابي ـ محمّد العبيد وقيع الله ـ عثمان أحمد عبد الرازق ـ محمّد عبد الله العمرابي ـ السيّد قمر الأنبياء محمّد عوض ـ بابكر أحمد أبو شيبة ـ محمّد مالك القاضي ـ محمّد مصطفى رملي ـ عبد السلام عبد القادر الجعلي ـ حمد الحاج علي الأزرق ـ زين العابدين العبد محمّد نور ـ يوسف العالم ـ محمّد عثمان الحسن صلاح ـ محمّد علي الطريفي ـ سليمان محمّد أحمد ـ عبد الحميد محمّد عبد الحميد ـ محمّد إدريس موسى ـ مبارك أحمد رحمة ـ حسن محمّد أبو أذنين ـ الصديق محمّد أحمد ـ عثمان محمّد سر الختم ـ محمّد علي الفكي ـ بشير عبّاس مصطفى ـ أحمد محمّد الفكي ـ عبد الوهاب عبد المجيد السرّاج ـ حبيب الله عبد الله حبيب الله ـ الحاج أحمد علي ـ الطاهر النور خالد ـ إبراهيم عثمان ـ الأمين محمّد محيسي ـ محمّد الحافظ المرزوق ـ أحمد الختم عبد الله ـ عبد الله يوسف أبو سن ـ بابكر الأمين الدرديري ـ سليمان محمّد كرم ـ خالد محمّد خوجلي ـ إبراهيم زين العابدين ـ حسين محمّد زكي..

صورة للسيّد:
رئيس مجلس الأمن القومي ـ مدير الأمن العام ـ مدير الأمن القومي ـ رئيس المحكمة العليا ـ نائب رئيس المحكمة العليا ـ وزير الداخلية ـ محافظ الخرطوم ـ مفتي جمهورية السودان ـ مدير البوليس ـ رئيس مجلس الشعب ـ رئيس لجنة شئون الأعضاء بمجلس الشعب ـ إبراهيم علي التوم بمجلس الشعب.