وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

عُلماء!! بِزَعْمِهِم..
الكتاب الأوّل

هذا الكتاب


أثارت المذكّرة، كما قد رأيتم، مسألة محكمة الردّة، واعترفت بأنّ المشايخ الموقعين عليها كانوا وراء تلك المهزلة المؤسفة، هذا بالإضافة إلى عديد الموضوعات التي طرقتها المذكّرة في غير ورع، ولا حذر، وبتشويه متعمّد، ونقل مخل، بغية تضليل السلطة، وتضليل الشعب.. ولكن ذلك الباطل المكشوف لن يجوز على أحد، بعد اليوم، بإذن الله، لاسيّما وقد استحلّت المذكّرة العرض النبوي الشريف، فجرجرته من أجل إنجاح المؤامرة، من غير أدنى اعتبار لمكانته المعظّمة في النفوس، ولعرضه الشريف الذي يجب أن يلقى الإكبار، والإجلال، والتعظيم، حتّى يكون محفوظاً من عبث العابثين، ومن سفه السفهاء.. ولكن أشياخ المذكّرة ـ عفا الله عنهم ـ قد ذهبوا من أجل الدنيا، وبسبب من رقّة دينهم، كما رأيتم من المذكّرة، في تقليل قدره، مذاهب بلغت حد الجرأة على نعته صلّى الله عليه وسلّم بألفاظ، وعبارات نعف عن إيرادها، ونتألّم أشد الألم، أن تقرأها الأعين، أو تلوكها الألسن.. من أجل هذا فإنّنا سنوظّف هذا الكتاب، وفي الأساس لدحض هذه الفرية، ومحو آثار ذلك الإفك..

الثمن ٢٠ قرشاً