وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

علماء!! بزعمهم
الكتاب الثاني

الجمهوريون المفترى عليهم


ان الاختلاق الذي يفتن هؤلاء الأشياخ في نسجه، وافترائه علينا، لا يسعه الاّ علم الحليم، فاللهم أفرغ علينا صبرا، وأسبغ علينا من حلمك حلما..
هل تعلمون ماذا قال هؤلاء الأشياخ رقيقو الدين، ميتو الضمير، عن "الأخوان الجمهوريين" الذين آمنوا بربهم واحتواهم حب نبيهم، صلى الله عليه وسلم، فترسموا طريقه، ولزموا صحبته؟؟
اذن فاسمعوا هذه الحالقة!! قالوا:
((ان له اتباعا رباهم على المروق عن الإسلام وجعل في أذهانهم بأنه رسول هذا الزمان الذي جاءهم بشرع يمحو به شريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وافهمهم بأنهم خير من أصحاب محمد، ولذلك تجدهم يغشون المجالس ويكدرون صفو الأحاديث والمحاضرات الدينية التي تلقى في المساجد والأندية ويعترضون على ما يقال ثم يذكرون ان شريعة محمود محمد طه هي خير لهم من شريعة محمد المتخّلفة))..

((كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الاّ كذبا)).. أمثال هؤلاء الأشياخ لا يستحقون أن تهرق في سبيلهم قطرة واحدة من مداد في سبيل الدفاع عن أنفسنا، لأنهم اذل، وأخسأ، من أن يطمعوا فينا. والغريب في أمرهم أنهم أخضعوا جناب النبي الأعظم لأهوائهم، وفسادهم، وتجرأوا على تجريحه، صلى الله عليه وسلم، بعبارات إنفّرت عنها خبايا ضلوعهم المريضة، فطفقوا يرددونها، بلا ورع، ولا خجل، ولا حياء، ثم هم، من بعد ذلك كله، يتظاهرون، بالغيرة على الدين في ثورة كاذبة من أجل تأمين مصالحهم الذاتية، الفانية، ومن أجل اخضاع العامة لسلطانهم المخلوع، بإذن الله.. والله أكبر..
أما رميهم للأستاذ بأنه يربي أبناءه الجمهوريين للمروق على الدين، فقول ساقط واضح البطلان، ويكفي الجمهوريين شرفا، انهم، بفضل الله، ثم بفضل صحبتهم لأستاذهم، ومرشدهم، كانوا أول من سلك الطريق النبوي، وأول من دعا له، ودلّ عليه..
وفى الختام فليس غريبا أن يتطاول هؤلاء الأشياخ على أعراض الجمهوريين، بل الغريب الاّ يتطاولوا، اذ تلك سنة الله في أهل الحق، وأهل الباطل.. ((ولن تجد لسنة الله تبديلا))..