((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




التهافت

هذا الكتاب

هذا الكتاب



وحتى لا نتهم بإلقاء القول جزافا فسنورد نصا كاملا لهذه "النشرة الدينية" التي تليت من منابر المساجد والصقت على ابوابها وحيطانها، تماما، كما كانت تفعل الكنائس أيام محاكم التفتيش.. ألم ينذر النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، قائلا ((لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع.. حتى لو دخلوا جحر ضب خرب، لدخلتموه.. قالوا أاليهود والنصاري؟ قال فمن؟؟)) بلى قد أنذر.. وها هم علماء آخر الزمان يحققون هذه النذارة..

هذا الكتاب



إن الشئون الدينية، بعملها هذا، تخل بالأمن، وتشجّع المواطنين على أخذ القانون في أيديهم.. ولذلك فإننا نطالب بتحقيق إداري، وبمحاسبة إدارية، للمسئولين الذين يسمحوا بمثل هذا العمل المشين.. وهذا هو أقل ما ينبغي عمله لتصحيح هذا الموقف الذي يحاول علماء آخر الزمان أن يصنعوا لهم فيه دولة داخل الدولة، دولة تقوم على الجهل بالدين وبالدستور، وبالقانون، وتستغل السذّج والبسطاء وتضلّلهم..



الثمن 15 قرش