وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

التهافت

هذا الكتاب



وحتى لا نتهم بإلقاء القول جزافا فسنورد نصا كاملا لهذه "النشرة الدينية" التي تليت من منابر المساجد والصقت على ابوابها وحيطانها، تماما، كما كانت تفعل الكنائس أيام محاكم التفتيش.. ألم ينذر النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، قائلا ((لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع.. حتى لو دخلوا جحر ضب خرب، لدخلتموه.. قالوا أاليهود والنصاري؟ قال فمن؟؟)) بلى قد أنذر.. وها هم علماء آخر الزمان يحققون هذه النذارة..

هذا الكتاب



إن الشئون الدينية، بعملها هذا، تخل بالأمن، وتشجّع المواطنين على أخذ القانون في أيديهم.. ولذلك فإننا نطالب بتحقيق إداري، وبمحاسبة إدارية، للمسئولين الذين يسمحوا بمثل هذا العمل المشين.. وهذا هو أقل ما ينبغي عمله لتصحيح هذا الموقف الذي يحاول علماء آخر الزمان أن يصنعوا لهم فيه دولة داخل الدولة، دولة تقوم على الجهل بالدين وبالدستور، وبالقانون، وتستغل السذّج والبسطاء وتضلّلهم..



الثمن 15 قرش