ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

من أقوال الأستاذ محمود محمد طه

موقع الفكرة

نصوص منتقاة من كتب ومحاضرات الأستاذ محمود محمد طه

علام يقومُ أمرُنا


وأبادر فأطمئنك على أمرين هامين: أولهما أني لم أضع ميزان الشرع من يدي.. وثانيهما أني لم أبن شيئا من أمري على كشف يخالف ظاهر النص. أول ما تجب الإشارة إليه، هو أن أمرنا هذا يقوم على يقين لا يتزعزع بأن الإسلام عائد ليدخل في حياة الناس، فينظم أمر معاشهم، وأمر معادهم، ويبعث ( لا إله إلا الله) في صدور الرجال، وصدور النساء، بعثا قويا، خلاقا، يعيد صياغة الأخلاق، وصياغة الأفكار، كالعهد بهذه الكلمة لدى أول نزولها، على نبينا الكريم، في القرن السابع الميلادي.. ومما لا شك فيه عندنا أن الإسلام لا يعود إلا بفهم جديد لنصوصه القديمة، في القرآن، وفي الحديث.. وهذا الفهم الجديد لا بد أن تصحبه غرابة تشبه الغرابة التي صحبت أول مجيئه.. فلقد وردت الإشارة إلى هذا الأمر في الحديث الكريم.. ( بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ.. فطوبى للغرباء!! قالوا: من الغرباء يا رسول الله؟؟ قال: الذين يحيون سنتي بعد اندثارها!!)

محمود محمد طه
كتاب "من دقائق حقائق الدين"