وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

قصائد تمجد الموقف

موقع الفكرة

قصائد كتبها بعض الشعراء لتمجيد مواقف الأستاذ محمود محمد طه

الي العارف بالله الأستاذ محمود محمد طه
د. معتصم سيد أحمد القاضي



يا صاحب الطوفان هذا شرعهم * من لم يكن منهم يكن زنديقا

مصوا دماء الشعب فهى قصورهم * طالت علوا شاهقا و سحيقا

آتاك ربي العلم فكرا صادقا * فبخلق أهل الحق كنت خليقا

لم يسمعوك و لم يعوا ما قلته * بل زوروه و كذبوا تلفيقا

جعلوا أكفهم على آذآنهم * و أتوا بران بالقلوب لصيقا

لبسوا لباس الدين للدنيا هوى * ورأوا بصدقك عا ئقا ومعيقا

فتدبروا أمرا فنضح اناؤهم * وأتوا عليك بحكمهم تطويقا

ودوا لو أنك ساجدا مستشفعا * فيباد جمعك كله تفريقا

فجهرت قول الحق في قاعاتهم * بهت القضاة مشيرهم و فريقا

لا خوف لا طمع بقلبك سيدا * متعبدا حرا فصرت طليقا

فكشفت عن حوض المعارف حجبها * و سلكت درب العارفين طريقا

ترجو الاله وسالك في دربه * فدنوت من قوسين كنت مطيقا

حسبوك من حبل المشانق جازعا * فشددته لله أنت وثيقا

حشروا فنادوا تلك أبشع موتة * وكذا سيذهب فاسقا هرطيقا

سترون نعلا طائشا من محدث * عاض لسانا بارزا و مريقا

ناداك ربك عندها من تحتهم * أن الق حبلك غالبا صديقا

فوقفت بالوادي المقدس في تقى * رجلا نقيا طاهرا و أنيقا

و خلعت نعلك للاله تأدبا * و مشيت نحو الله أنت رفيقا

ما زاغ بصرك في المنصة ما طغى * هي سدرة للمنتهى تصديقا

جاء التجلي عندها في نوره * وكساك ثغرا باسما ورقيقا

فصعدت في المعراج لطفا رائعا * وذهبت اسراء له تحليقا

وأتاك كوثر عابقا في مسكه * وسقاك مختوما صفا و رحيقا

و الروح كانت في المقام بقربه * و مقام محمود كفى تشويقا