لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول

menu search

الصوم ضياء والصلاة نور

الخاتمة


ان ما قدمناه من حديث عن الصوم، والصلاة، في شهر الصيام والقيام هذا، انما هو خطوط عريضة، وصورة موجزة اقتبسناها من كتبنا، خاصة كتاب: ((تعلموا كيف تصلون)) .. فمن أراد التفصيل فليرجع اليه في تلك الكتب .. أما هذا الكتيب، فهو نموذج مبسط، ليكون دليلا، ومرشدا لنا، في هذا الشهر، يرتفق به كل صائم، ويصحح صيامه، وقيامه، علي السنة المطهرة، وليصون عباداته، من آفات العادة، فيحيها، ويجددها، بالفكر – الفكر الذي هو غاية الغايات في الاسلام، والذي هو سنة النبي الكريم – ولذلك قيل ((بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبي للغرباء، قالوا: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يحيون سنتي بعد اندثارها ..)) فعلينا أن نتحري السنة، وأن نبدأ احياءها، منذ اليوم والله المسئول أن يحي نفوسنا، ويحي بنا السنة. لنعيد الدين في نفوسنا، ونعيده في الأرض، علما، وخلقا، وسلاما ..