((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الصوم ضياء والصلاة نور

الخاتمة

الخاتمة


ان ما قدمناه من حديث عن الصوم، والصلاة، في شهر الصيام والقيام هذا، انما هو خطوط عريضة، وصورة موجزة اقتبسناها من كتبنا، خاصة كتاب: ((تعلموا كيف تصلون)) .. فمن أراد التفصيل فليرجع اليه في تلك الكتب .. أما هذا الكتيب، فهو نموذج مبسط، ليكون دليلا، ومرشدا لنا، في هذا الشهر، يرتفق به كل صائم، ويصحح صيامه، وقيامه، علي السنة المطهرة، وليصون عباداته، من آفات العادة، فيحيها، ويجددها، بالفكر – الفكر الذي هو غاية الغايات في الاسلام، والذي هو سنة النبي الكريم – ولذلك قيل ((بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبي للغرباء، قالوا: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يحيون سنتي بعد اندثارها ..)) فعلينا أن نتحري السنة، وأن نبدأ احياءها، منذ اليوم والله المسئول أن يحي نفوسنا، ويحي بنا السنة. لنعيد الدين في نفوسنا، ونعيده في الأرض، علما، وخلقا، وسلاما ..