في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

صلوا!! فإنكم اليوم لاتصلون

السلام!! للعرب اولا! وللعالم ثانياً!


إن المسلمين في العالم أجمع وفي الشرق الأوسط بصورة خاصة يعيشون حياة قلقة نكدة لا تعرف الاستقرار ولا تعرف السلام، من جراء الشقاق والصراع والحروب، سواء فيما بينهم مثل ما هو حادث في لبنان من حرب اهلية، وما هو واقع من انقسام في الصف العربي، أو بين الدول العربية جميعها وبين جيرانها من غير المسلمين وفي الشرق الأوسط جارتها إسرائيل على وجه التحديد.. ولا خلاص للعرب من صراعهم الداخلي حيث قد جعل الله بأسهم بينهم لبعدهم عن دينهم، ولا خلاص لهم مما يلقون من إسرائيل إلا إذا فروا إلى الله وعادوا إلى دينهم بعد أن لجوا عنه طويلا.. فبذلك وحده تحقن دماؤهم ويسود الوئام صفوفهم وتحل مشكلتهم مع اليهود الحل الجذري، إذ أن الإسلام ليس مطلوبا بعثه للعرب ولا للمسلمين من غير العرب فحسب، فقد انقضى عهد ذلك، وإنما الإسلام سيعود ليكون للعالم أجمع يوحده فكريا وروحيا مثلما هو موحد ماديا..
إن البشرية اليوم تحتاج حاجة ماسة إلى الإسلام فهي قد أنهكت من الحروب واثخنت بالجراحات وسالت دماؤها مدرارا من جراء ذلك فهي اذن تنشد السلام بإلحاح المستيئس المضطر، ولن يفرج عنها كربها إلا الإسلام كما يفهمه الجمهوريون وفي الإسلام الصلاة في المقام الاول..

وسيلة السلام


إن وسيلة الإسلام لتحقيق السلام تقع في مستويين.. مستوى التنظيم الاجتماعي الذي يكفل العدالة الاجتماعية ومستوى المنهج الفردي في العبادة واعلاها الصلاة.. فبالصلاة تحل العقد النفسية ويفض الكبت ويزول القلق الذي يكدر على الافراد حياتهم وينعكس أثره على المجتمع من حولهم.. فلتحقيق السلام في المجتمع لابد من تحقيقه أولا في داخل كل فرد من افراده رجالا ونساء فلا صلاة لمن ظل في شقاق وخصومة مع من حوله ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يشدد في هذا الأمر من ذلك قوله: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام وخيرهم من يبدأ بالسلام)..
وقال (الا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)..
وهذا لا يعين عليه إلا الصلاة المتقنة الذكية..