في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

صلوا!! فإنكم اليوم لاتصلون

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


ان المسلمين اليوم يأتون كل هذا المنكر في مناسباتهم المختلفة وفي حياتهم اليومية لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر.. وهم بعيدون عن وصف المؤمنين (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله أن الله عزيز حكيم).

لا!! بل قد يأمرون بالمنكر!! وينهون عن المعروف!!


إن حال المسلمين اليوم أسوأ من حال من يتقاعس عن النهي عن المنكر، فلا ينكر حتى بقلبه.. اذ هم اليوم ينهون عن المعروف ويأمرون بالمنكر!!
ألم تقم يوما من مقعدك لامرأة في بص مثلا؟؟ أو لم تسمع عندئذ، ومن هناك ترتفع الأصوات مستنكرة عليك عملك هذا، المنكر في نظرهم، ألم تسمع قولهم (إن المساواة التي تريدها النساء لا تجيز أن تتبرع لإحداهن بمقعدك؟؟)
أليس في هذا فقدان للمروءة، ولشهامة السوداني، دع عنك خلق المؤمن الذي ينبغي أن يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة؟؟ ومن باب أولى، أن يقف لامرأة قد تكون حبلى، وقد تكون مريضة، وهي في كل الأحوال لا يليق أن ندعها تواجه ما يواجهه الرجل في مثل هذا الموقف.
وإذا أعياك السعي لدى جهة رسمية من أجل الحصول على غرض ما ثم لم تظفر به فإنك لم تعدم من يتطوع ويشير عليك بأن تدفع (الرشوة) لتلك الجهة الرسمية لتنشط في أداء واجبها الذي يفترض فيها اداؤه حتى من غير امتنان منها.. بل إنك حين ترفض (نصيحة) هذا الناصح، فإنه يصفك بالغباء!! أليس هذا أمرا بالمنكر؟؟
وفى ميادين المدن تقرأ لوحات الإعلان (اشرب بيرة ابو جمل)!! اليس هذا أمرا بالمنكر؟؟؟؟ انه موت الصلاة هو الذي جعل المسلمين تصح في حقهم نذارة النبي الكريم حين قال ما معناه (كيف أنتم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟؟ قالوا!! أو ذلك كائن يا رسول الله؟؟ قال: بلى والذي نفسي بيده!! كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟؟)
هذا ما عليه المسلمون اليوم.. هم ليسوا مصلين وان امتلأت بجموعهم المساجد ما داموا بعيدين عن أخلاق الإسلام، وما داموا مفارقين لنهج نبيهم، ذلك بانه كما قال صلى الله عليه وسلم، (الدين المعاملة) ولم يقل الدين الصلاة أو الصوم، أو الحج.. فمن لم تنهه، صلاته، وصيامه، وحجه، عن المنكر فليس من الله في شيء.. قال تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها، ولكنه يناله التقوى منكم)..