((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الضحية غير واجبة!!
لا علي الفقراء!! ولا علي الأغنياء!!

فداء الانسان بالعلم

فداء الإنسان بالعلم:


هذا ما جاء فى كتاب (الرسالة الثانية من الاسلام) عن فداء الانسان بالحيوان.. وقد اشار هذا الكتاب ايضا، الى فداء الانسان بالعلم حينما تحدث عن بنى اسرائيل فيما تحكيه الآية: (واذا قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل، فتوبوا الى بارئكم، فاقتلوا انفسكم، ذلكم خير لكم عند بارئكم، فتاب عليكم، انه هو التواب الرحيم) فقال الكتاب (وفرض عليهم، فى التوبة، ان يقتلوا انفسهم، قتلا حسيا، وهو بسبيل مما تحدثنا عنه فى امر الضحية بالفرد البشرى على مذابح العبادة فى اول النشأة) ومضى الكتاب ليقول (ولمّا تقدم الفرد البشرى هونا واصبح لا يحتاج كل ذلك التشديد ليتربى خفف عنه)، وتحدث الكتاب من هذا التخفيف حين جاء التشريع فى حق الامة المحمدية: (ونهى عن قتل النفس حين اصبحت تستجيب بأقل من هذا العنف فقال "و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" وهو إنما كان في في شريعته بنا رحيما لأننا أصبحنا رحماء "كما تدين تدان") (الرسالة الثانية من الإسلام) ص 44 و45.

وقد أكد النبي الكريم أن حكمة الضحية بالحيوان قد أشرفت، هي أيضا، علي غايتها، فضحي هو ببهيمة الأنعام، ففدى بها أمته.. ضحي بها ختما لسنة أبيه إبراهيم، في الفداء بالحيوان، وافتتاحا للعهد الذي تنتهي فيه عادة القربان الحيواني. فإنه لما سأله أصحابه: ما هذه الأضاحي؟؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم!! (سنن إبن ماجة، الجزء الثاني، صفحة 26، وتفسير إبن كثير لسورة الحج، الجزء الرابع، صفحة 641 )..