((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




بداية نهاية
الأخوان المسلمين

خاتمة

خاتمة:


ان سقوط الأخوان المسلمين في انتخابات جامعة الخرطوم هي ثمرة، ونتيجة طبيعية لعمل طويل في سبيل التوعية، وفى سبيل كشف زيف المزيفين لإرادة الطلاب، والمضللين لهم باسم الدين..
ان هذه النتيجة لهى أصدق دليل على الوعي الكبير الذي انتظم جموع الطلاب بالجامعة فجعلهم ينتبهون، ويرفضون السيطرة التقليدية التي ظل يفرضها عليهم تنظيم الأخوان المسلمين بشتى اساليب العنف، والخداع والتحريف.
ان سقوط الأخوان المسلمين ليلة 21 اكتوبر يجب ان يصر الطلاب على استثماره الى اقصى الحدود، في سبيل ان يؤسس نهج جديد في الحياة الجامعية، نهج يليق بطلبة الجامعة، وبأساتذتها، بل يليق بالشعب السوداني العملاق الذي يقتطع من لحمه ودمه لتقوم الجامعة، ولينعم بالتعليم فيها ابناؤه.. ولن يكون الحد الأدنى لهذا النهج الجديد الاّ تأسيس المنابر الحرة، ورعايتها، والسهر على حمايتها من كل من تحدّثه نفسه بالتغوّل عليها، وافسادها.. ليشع الحوار، ولتتسع دوائر الفكر، ولتدوّ في أرجاء الجامعة، بل لتجلجل الأصوات مؤذنة بميلاد الفكر.. ميلاد الطالب الجامعي الجديد!!
فلينتفعوا بهذه اليقظة، وبهذه الروح التي سرت في الجامعة، وليقبلوا على أنفسهم أولا، فيغيروها، وعلى فكرهم فيقوموه، وليتعاملوا مع الناس بعد ذلك بالحوار، وبالعلم، وبمقارعة الحجة بالحجة، فذلك ما يقتضيه حكم الوقت، وما يقتضيه أدب القرآن: (أدع الي سبيل ربك بالحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، ان ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين)..
والله نسأل أن يتم علينا نوره، وينعم علينا بفضله، ومنه.. انه سميع مجيب..





الثمن 10 قروش