لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




الديباجة

صفحة ١

الديباجة


بسم الله الرحمن الرحيم
((اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا))
صدق الله العظيم

الثلاثاء 30 أكتوبر 1984م

((1))


كلمة "الديمقراطية" كلمة يونانية وهي كلمة يدلّ بها على: حكم الشعب بواسطة الشعب، لمصلحة الشعب..‏ ولقد تطور مدلول هذه الكلمة بتطور مدلول كلمة الشعب‏..‏ فإن كلمة الشعب كانت تضيق، على عهد اليونان، فلا تشمل النساء، ولا العبيد‏.‏‏. ثم أخذ معناها يتسع، على مر الزمان، بفضل الله، ثم بفضل يقظة المستضعفين في الأرض، حتى أصبح، في آخر القرن الماضي، يشمل المواطنين جميعا من الرجال البالغـين سن الرشد ‏..‏ ثــم تداعـى التطور بكلمة الشعب هذه حتى أصبـح، في القـرن الحاضـر، عند البــلاد التي تــمارس الديمقراطية، يعني كل المواطنين، من رجال، ونساء منذ يبلغون سن الرشد..