وثورة أكتوبر ثورة لم تكتمل بعد .. وإنما هي تقع في مرحلتين .. نفذت منهما المرحلة الأولى ، ولا تزال المرحلة الثانية تنتظر ميقاتها .. المرحلة الأولى من ثورة أكتوبر كانت مرحلة العاطفة المتسامية ، التي جمعت الشعب على إرادة التغيير ، وكراهية الفساد ، ولكنها لم تكن تملك ، مع إرادة التغيير ، فكرة التغيير ، حتى تستطيع أن تبني الصلاح ، بعد إزالة الفساد .. من أجل ذلك انفرط عقد الوحدة بعيد إزالة الفساد ، وأمكن للأحزاب السلفية أن تفرق الشعب ، وأن تضلل سعيه ، حتى وأدت أهداف ثورة أكتوبر تحت ركام من الرماد ، مع مضي الزمن .

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (لا إله إلا الله)

menu search

قضايا كوستي

استجواب المتهم سعد الدين محمد سالمين


القاضي: انت قلت لقاضي الاحالة الآتي:
منذ اكتوبر 1973، وحتى نوفمبر 1973، تحدثت كثيرا في جوامع مدينة كوستي.. قبل شهر اكتوبر 1973، تحدثت في جامع (الأحمدين) وقلت حديث النبي (صلي الله عليه وسلم) ((افترقت اليهود الى (إحدى وسبعين) فرقة، وافترقت النصاري الى (اثنين وسبعين) فرقة، وستفترق أمتي الى (ثلاثة وسبعين) فرقة كلها في النار الا واحدة.. قالوا يا رسول الله، من هم؟ قال: ما عليه.. أنا، وأصحابي)) ثم شرحت هذا الحديث، حسب شرح العلماء.. تحدثت عن الفرق عامة، لم أشر الى جماعة، محمود محمد طه، صراحة، أو ضمنا.. وذكرت هذا الحديث، في جوامع كثيرة.. في جامع (حي النصر) تحدثت الى المصلين، وذكرت حديث الرسول عن على (كرم الله وجهه) قال: سمعت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول: يخرج في آخر الزمان قوم حدثاء الاسنان، سفهاء الاحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يتجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاينما لقيتموهم، فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم، أجرهم لمن قتلهم يوم القيامة، هذا الحديث روي بروايات كثيرة.. منها رواية البخاري، ومسلم، وأحمد بن حنبل، وأبو داؤد والترمذي، وشرحت هذا الحديث.. وتكلمت عن فرق، وبينت للناس، عدد فرق الذين خرجوا بعد رسول الله.. في حديثي بجامع (حي النصر) لم أشر صراحة، أو ضمنا، الى محمود محمد طه، وجماعته. ذكرت هذا الحديث الأخير في جميع جوامع مدينة كوستي.. في جامع (الأحمدين) وجامع (عبد المجيد)، وجامع (الأحمدية)، وجامع (عثمان موسى).. في أحد الجوامع تحدثت عن فرقة ضالة ضربت في بورتسودان، وكنت أقصد جماعة البهائيين.. ولم أقصد جماعة محمود محمد طه.
في أحد الجوامع.. سئلت عن، محمود محمد طه وأجبت: بأن آراءه مخالفة للاجماع.. وقلت بأنني أختلف معه.. لم أطالب جمهور المصلين بمقاطعة، محمود محمد طه وانصاره.. لم أتحدث في أي مكان، للجمهور حاثا اياهم بالقتل لجماعة محمود محمد طه في شرحي للحديث الذي يتحدث عن الفرق الضالة.. قلت إن القتل يتم بيد الحاكم.
23/2 توقيع
تليت على المتهم فاقرها.
توقيع

استجواب المتهم


القاضي: في يوم 26/10.. في جامع (حي النصر).. في شهود قالوا: إنك رويت حديث ((في آخر الزمان يظهر الخ...)) هل قلت هذا الكلام؟
المتهم: قلت الحديث
القاضي: قول لي الحديث
المتهم: يوم 26/10/73.. وبجامع (حي النصر) قمت في الناس خطيبا.. وتعرضت للحديث الذي رواه، على (رضي الله عنه) قال سمعت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول: ((سيخرج في آخر الزمان، قوم حدثاء الاسنان، سفهاء الاحلام، يقولون من قول خير البرية، ولا يتجاوز حناجرهم فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة)) أنا كررت هذا الحديث في أكثر من جامع..
القاضي: كنت بتقصد بالحديث ديه... شنو؟
المتهم: كنت بقصد بحديثي هذا، الفرق الضالة من حيث هي..
القاضي: تقصد شنو بالفرق الضالة؟
المتهم: أقصد بالفرق الضالة.. الفرق التي خرجت عن اجماع المسلمين
القاضي: بتوضيح أكثر فرق بالاسم
المتهم: حديثا منها.. الفرق البهائية، والفرق القاديانية
القاضي: ما تحدثت عن الجمهوريين؟
المتهم: ما تحدثت عن الجمهوريين، ولم أعدهم في الفرق الضالة.
القاضي: حتى بالنسبة للبهائية، والقاديانية، ماذا تريد أن يفعل بهم المسلمون؟
المتهم: أنا في شرحي للحديث قلت: أن القتل بيد الحاكم، وليس لعامة الناس
القاضي: أبدا انت في أحاديثك.. ذكرت فئة معينة، تركت الأندية ودخلت الجوامع؟
المتهم: أنا ذكرت في المساجد، انه في توجد فرق تركت الأندية، وتوجهت للمساجد، وانني سأتصل بالمسئولين لمنع هذه الفرقة، والا فليتحمل المسئولون نتيجة الفتنة.
القاضي: الفرقة ديه الحددتها.. هي منو؟
المتهم: أنا كنت أقصد، الفرقة التي كانت تحمل، أفكار محمود محمد طه.
القاضي: لكن في الحديث.. لم تقصدهم؟
المتهم: أنا ما قصدتهم بالحديث.. ولكني قصدتهم، بالشكوي للسلطات
القاضي: ذُكر في انه في الجامع الكبير.. واحد سألك وانت رديت عليه، انهم يقولون: (لا إله الا الله) وبعدين يقولوا: (لا إله الا الله محمود محمد طه رسول الله) هل حصل الكلام ديه؟
المتهم: أنا ما حصل رديت على أحد المصلين أن الجمهوريين يقولون: (محمود محمد طه رسول الله)
القاضي: هل حصل في ردك على أحد المصلين ذكرت أن الجمهوريين.. يمنعون الزكاة؟
المتهم: أنا ذكرت أن الجمهوريين يمنعون الزكاة.. وكان ذلك من ضمن حديثي عن الفرق الضالة، ومنها البهائية، كما أنهم يمنعون الصلاة.
القاضي: في ناس قالوا: انك قلت ان الجمهوريين ضربوهم، في بورتسودان
المتهم: أنا ما ذكرت أن الجمهوريين، ضربوا في بورتسودان، بل ذكرت أن الذين ضربوا هم البهائية.
القاضي: تحدثت عن ناس يبيعوا الكتب.. ويدخلوا الجوامع – هل حصل الكلام ديه؟
المتهم: ما حصل تحدثت عن جماعة تبيع الكتب، أو تدخل الجوامع.
القاضي: قلت إذا دخا الجمهوريون الجوامع.. فأضربوهم، واقتلوهم؟
المتهم: لم أدع الى قتل، أو ضرب، الجمهوريين.
القاضي: هل أبدا تحدثت عن فئة ضالة ظهرت الأيام ديك.. في مدينة كوستي، ولها نشاط واسع؟
المتهم: أنا ما تحدثت عن فئة ضالة ظهرت بمدينة كوستي، ولها نشاط واسع.
القاضي: هل قلت إن الجماعة ديل.. هدموا الزكاة والصلاة، وكذلك الحج؟
المتهم: أنا تحدثت عن المذاهب التي تدعو لهدم الصلاة، والزكاة، والحج في معرض حديثي عن البهائيين.
القاضي: في شاهد اسمه الطاهر محمد حمد ذكر انه في جامع بحي (النصر) ومعه عبد الحفيظ ميرغني، وصلاح محمد الحسن، أشرت ليهم وقلت لهم ((ما سمعتموه أحفظوه في جعبتكم)).. حصل الكلام ديه؟
المتهم: ما حصل.
القاضي: دعوتك انه في فرق ضالة.. وان الناس يقتلوهم.. ايه مناسبتها الأيام ديك؟
المتهم: ليست هناك مناسبة معينة.. جعلتني أتكلم، عن الفرق الضالة.
القاضي: انت بتختلف مع محمود محمد طه، فكريا؟
المتهم: اختلف.
القاضي: لكنك لم تحرض مباشرة، أو ايماءة أو تلميحا، بقتلهم؟
المتهم: لم أحرض المصلين مباشرة، أو ايماءة أو تلميحا بقتلهم.
القاضي: ما بتعتقد أن العنف، الواجه الفرقة ديه، مؤخرا، ليه أي صلة بالكلام القلته انت؟
المتهم: ليس هناك أي ربط بين حديثي، وما جابهه الجمهوريون، من رفض من الجمهور.
القاضي: هم قالوا قبل كلامك.. كانوا يتحدثون في الجوامع عاديا.
المتهم: قبل التاريخ مكان التهمة.. لم يكن الجمهوريين يتحدثون في الجوامع.
(تليت فاقرها)