((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




علماء!! بزعمهم
الكتاب الثاني

إن محمدا يفسد علينا غلماننا

إن محمدا يفسد علينا غلماننا


زعمت مذكرة أشياخ "علماء السودان" كما طاب لهم أن يسموا أنفسهم
((ان كثيرا من أولياء الأمور يشكون من أن أبنائهم كانوا مستقيمين، فانخرطوا في سلك محمود محمد طه الذي يلقنّهم آراءه الفاسدة ضد الإسلام باسم الإسلام))..

انكم والله يا هؤلاء تعظمون على الله الفرية، وتكذبون على الناس ببهتانكم هذا، وبافترائكم السقيم الذي ينقضه، ويكذبه، الواقع المعاش.. وفى الحق، فإن كثيرا من الآباء أصبحوا يغبطون آباء التزم ابناؤهم بالفكرة الجمهورية، وذلك لما شهدوا عليهم من استقامة الأخلاق، وحسن السيرة، في البيت وفى المجتمع، وما لاحظوه عليهم من امتثال لله، وتقليد للنبي الكريم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - برغم حداثة السن، وضغوط المجتمع.. بل أننا لنعرف آباء يلحون على ابنائهم من أجل الإلتزام للفكرة الجمهورية، حتى يأمنوا عليهم عائلات السوء، ويطمئنوا الى برهم لهم..
هذه هو الحق الصراح وهو واقع الحال، فأين ما يقول ويزعم هؤلاء الأشياخ؟؟ اللهم الا من مثلهم ممن قالوا ان محمدا يفسد علينا غلماننا، أو ممن ((كره الله إنبعاثهم فثبطّهم وقيل اقعدوا مع القاعدين))..