وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

علماء!! بزعمهم
الكتاب الثاني

إن محمدا يفسد علينا غلماننا


زعمت مذكرة أشياخ "علماء السودان" كما طاب لهم أن يسموا أنفسهم
((ان كثيرا من أولياء الأمور يشكون من أن أبنائهم كانوا مستقيمين، فانخرطوا في سلك محمود محمد طه الذي يلقنّهم آراءه الفاسدة ضد الإسلام باسم الإسلام))..

انكم والله يا هؤلاء تعظمون على الله الفرية، وتكذبون على الناس ببهتانكم هذا، وبافترائكم السقيم الذي ينقضه، ويكذبه، الواقع المعاش.. وفى الحق، فإن كثيرا من الآباء أصبحوا يغبطون آباء التزم ابناؤهم بالفكرة الجمهورية، وذلك لما شهدوا عليهم من استقامة الأخلاق، وحسن السيرة، في البيت وفى المجتمع، وما لاحظوه عليهم من امتثال لله، وتقليد للنبي الكريم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - برغم حداثة السن، وضغوط المجتمع.. بل أننا لنعرف آباء يلحون على ابنائهم من أجل الإلتزام للفكرة الجمهورية، حتى يأمنوا عليهم عائلات السوء، ويطمئنوا الى برهم لهم..
هذه هو الحق الصراح وهو واقع الحال، فأين ما يقول ويزعم هؤلاء الأشياخ؟؟ اللهم الا من مثلهم ممن قالوا ان محمدا يفسد علينا غلماننا، أو ممن ((كره الله إنبعاثهم فثبطّهم وقيل اقعدوا مع القاعدين))..