وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

علماء!! بزعمهم
الكتاب الثاني

فرية رجال الدين


تباكت مذكرة الأشياخ، معبرة عن حزنها، وقلقها، وضيقها، من مؤلفاتنا بقولها:
((يتناول فيها العلماء سبا، وتجريحا، ويصفهم بالتخلف الفكري، والتبعية للاستعمار))

أولا نتساءل مع المذكرة عمن هم هؤلاء العلماء؟؟ أهم امثالكم "يا علماء السودان!؟" من القضاة الشرعيين، وممن يسمون برجال الدين!؟ اعلموا اذن ان ديننا يرفض هذه الظاهرة، ظاهرة رجال الدين!؟ ويأبى التعالي على الناس، والتميّز عليهم.. ولكننا، في نفس الوقت، لا نسب أحدا، كائنا من كان، ولا نحقد على أحد، كائنا من كان، ومهما كان موقفه منا، لكننا، وبرغم كل شيء أيضا، نقول الحق دون مواربة، وكثيرا ما يكون وقع ضربات الحق على نفوس الغافلين وقعا مؤلما تلّج منه نفوسهم حتى تظنه سبا، وما هو بذاك، ولو قد تروّوا، واصطنعوا الأناة، لعلموا انه الحق، وانه الدواء الشافي ((وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا))
أما وصفنا لأمثالكم ممن يسمون برجال الدين بالجهل، وبالجمود، وبالتخلف الفكري، فهو حق، ثم هو أمر نصر عليه، وسنظل نوكده حتى تخرجوا من صياصيكم المغلقة، وتمتزجوا بالحياة، كفاءة، واقتدارا، وإلا! فلا!!