وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

menu search

ليسوا علماء السودان
وَإنما علماء آخر الزمان

لَيْسُوا عُلَمَاء السُّوْدَان
وَإنَّمَا عُلَمَاء آخر الزَّمَان








الأخوان الجمهوريون
الطــبعـة الثانيـة
أبريــل ١۹٧٨
جمادى الأولى ١٣٩٨


الإهداء:


إلى الشعب السوداني:
نهدي إليك هذا الكتاب
من أجـل أمريـن!!
أوّلهما لتتبيّن حقيقة من يُسمّون علماء الدين، فإنّهم لا يصدقونك القول!!
وثانيهما، لتعمل بوصية النبي الكريم لابن عمر:
((دينك!! دينك!! يا ابن عمر!! ولا يغرّنّك ما كان منّي لأبويك!! فخذ ممن استقاموا، ولا تأخذ ممن قالوا..))
فأنتم، خذوا دينكم ممن يعملون!! ولا يغرّنّكم قول من يُسمّون باسم الدين، وهم، كما سترون من أقوالهم، على الله وعليكم يكذبون!!