((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946

menu search
الدستور الإسلامي المزيف
دار الحزب الجمهوري - امدرمان

مارس ١٩٦٩

الجزء الرابع

الدستور الإسلامي إذن في طبيعته مطلوب والحقيقة مطلوب ما عنده نظير ولا شبيه في العالم كله.. كل البشرية محتاجة ليه.. والبشرية هسع في حيرتها وفي وعثتها اللي ظاهرة ليكم هي فعلا بتبحث عن حقايق كبيرة تستطيع أن توفق بيها التوفيق دا.. الإنسان الفرد مصلحته امتداد لمصلحة الجماعة مش معارضة ليها.. الجماعة وسيلة للفرد.. الفرد الكامل هو الغاية من أي نظام رشيد.. الفرد الكامل لا يمكن أن يجي إلا من مجتمع كامل.. لمن يجي دستورك على الأصول دي راح ينبثق منه النظام الديمقراطي والنظام الإشتراكي يتعاونوا مع بعض زي الجناحين للطاير.. ما ممكن تكون زي الشرقيين يقولوا الديمقراطية ما ضروري، يقوموا على جناح واحد وما نهضوا.. الماركسيين هسع في كل جهة متراجعين من صورة الإشتراكية حتى، خل عنك الشيوعية المنّوا بيها الناس.. من الإشتراكية في رجوع..
الديمقراطيين ما قدروا يحققوا حاجة.. جارين في الحقيقة.. بين بين كل موضوعهم لا هناك ديمقراطية ولا هناك اشتراكية.. ولولا وجود النظام الإشتراكي الشيوعي في الشطط من هناك لما كانت هناك في تطورات في النظام الرأسمالي إطلاقا.. النظام الراسمالي محاول أن يقطع على الثورة الشيوعية الطريق ألا تدخل في بلده.. دي كلها حوافزه ليتطور.. وجود الثورة الماركسية بشططها داك هو الخوّف ديل خلاهم يتطوروا وما وصلوا لحاجة لا هم اشتراكيين لا هم ديمقراطيين.. ديلك لعجزهم برضه لا هم اشتراكيين لا هم ديمقراطيين.. حاجة الإنسان اليوم أن يكون في النظام البجمع بين الإشتراكية والديمقراطية.. ودا الإسلام لأنه زي ما قلنا بقوم على التربية.. تربية الفرد وتربية الجماعة.. تربية الحاكم وتربية المحكوم ومن أجل دا نحن لا يمكن أن نفكر في غير الدستور الإسلامي.. لكن الدستور الإسلامي يجب ان يفهم..
الدستور الإسلامي هو القرآن مش الشريعة.. الإسلام أصل في القرآن الشريعة فرع منه.. الشريعة لمن شرعت، شرعت في مرحلة ما فيها حكم ديمقراطي.. من الوهم الكبير جدا ان نقول أنه حكم نبينا كان حكم ديمقراطي.. حكم النبي كان حكم الوصي الرشيد على الناس القصر ولشدة رشاده ولشدة عزوفه عن أن يكون مسيطر على الناس، شبه لينا حكمه الحكم الديمقراطي.. لأنه هو في نفسه تربيته انه لا يتسلط على الناس.. العبودية هي الا يكون ليك دعوة سيادة على أي مخلوق.. وهو ناحيته في العبادة العبودية.. العبودية هي ألا تكون ليك رائحة ربوبية إطلاقا في دعوة السيطرة ولا دعوة الملكية حتى.. النبي لمن اتخلى عن الملكية الفردية للحدود دي.. لئلا يكون عنده سيادة على شيء لأنه العبد ما عنده سيادة.. خلوص العبودية الإتربى عليه خلاه يحكم الناس بصورة يتوهموا أنه حكمه كان ديمقراطي.. لكن إنت دا لمن تجي للحقايق العلمية في التطبيق الحكم كان ما هو ديمقراطي.. كان حكم الوصي الرشيد على الناس القصر.. أمر بأن يشاورهم.. لكنه كالوضع مع القصر، شورة القاصر ما ملزمة للوصي..
الناس البتكلموا عن السيادة.. لمن يقول الترابي مثلا السيادة للشريعة دي فيها جهل كبير بالموضوع.. الشريعة فرع السيادة للدستور السيادة للقرآن.. القرآن ما بيفهم من التفاسير.. هسع كتير من الناس يتكلموا يقول ليك "لكن البيضاوي ما قال كدا".. نحن يدفعه في وشنا بالصورة دي.. لمن نتكلم: "البيضاوي ما قال كدا".. أو "الزمخشري ما قال كدا".. الزمخشري والبيضاوي مش هم القرآن.. التفسير هو فهم المفسر للقرآن.. وما في مفسر أحاط بالقرآن ولا يمكن ان يحاط بيه.. والقرآن باستمرار قدامنا كلما نحن فهمنا من الثقافة المعاصرة شيء أكتر، كلما نحن فهمنا أي شيء من الأشياء الجديدة.. دخول أي مخترع جديد.. دخول الماكرفون دا يوجد في عقولنا استعداد لن نفهم القرآن أكتر.. الأرض البنقيف فيها زي البلاط دا ما كان موجود زمان زي النجيلة البتزرع زي المباني بالصورة دي زي الكهرباء زي مواصلاتنا بالعربات بدل الجمال.. دي كلها إعداد لينا لأن نفهم القرآن فهم جديد..
لكن في سبب بيحجبنا هي أنه في الوقت النحن بنترقى في جانب المادة ما مطورين في جانب الروح.. كأنما الإنسان زي ما هو ما بمشي برجليه مرة واحدة، بمشي برجل واحدة بعد ما يقدمها يثبتها يقدم التانية، البشرية سايرة بالصورة دي.. نحن هسع متقدمين في ناحية الإختراعات.. العلم التجريبي اللهو الآلة بنته ونتيجته.. والآلة اللي صبغت حياتنا بالتقدم المادي الواسع الإنتو شايفينه دي مرحلة من السير.. لمن إنت تشوفنا نحن دينيا متخلفين لأننا قدمنا رجل المادة بس.. زي ما إنت ساير بتمش بيمين وشمال.. ما بتمش بيهن مرة واحدة الإتنين.. البشرية يوم تجي تقدم رجل الروح.. بعد ما تثبت رجل المادة زي ما نحن بنعتقد في الأيام المقبلة راح ترتفع في فهم القرآن لقمة ما بلغت قبل كدا.. إطلاقا..
أها هنا من فهم القرآن بالصورة دي يجي الدستور.. الدستور في الدين من فهم القرآن يجي.. ما من الشريعة.. بعدين لمن إنت تفهم القرآن على مستوى جديد على حسب عصرك راح تشرع لعصرك في مستواه.. تجي الشريعة الجديدة.. ودا نحن بنتكلم عنه عن تطوير التشريع الإسلامي.. أو إتكلمنا عنه في محلكم دا وفي محلات كثيرة وطلع بيه كتاب "الرسالة التانية من الإسلام".. دي كلها في أصول الدين وفهم جديد للدين يستقيم مع إنسانية القرن العشرين ويطوع الدين لخدمة إنسان القرن العشرين.. ولا يمكن لإنسان عنده بداهة بسيطة أن يقول أنه خدمة إنسان القرن العشرين يمكن أن تتيسر لينا بما خدم بيه إنسان القرن السابع.. إذا نحن قلنا كدا كأننا بنقولأنه أربعطاشر قرن قطعتها البشرية يمكنك إنت أن تحذفها من تاريخ البشرية.. يمكنك أن تقول كدا إذا إنت بتعتقد أنه أنسان القرن العشرين تحل مشاكله بما حلت بيه مشاكل القرن السابع، أسقط من التاريخ أربعطاشر قرن إن استطعت.. ما ممكن.. الدين ما غاية في ذاته.. دي نقطة كمان اساسية.. الدين جاء مطوع ليخدم الإنسان.. إذا كان الدين غاية في ذاته ببقى واجب علينا أن نرجع للصور ديك على أي حال.. نحن ما عندنا اختيار.. لكن ما ها كدا.. الدين ربنا يسره لينا نحن.. ربنا غني عن عبادتنا ليه.. العبادة لينا نحن مش ليه هو .. التوحيد لينا نحن ما ليه هو.. لمصلحتنا نحن.. ولذلك الدستور الإسلامي بقوم على وعي كبير في التطوير دا..
كان يمكن للأنسان أن يتكلم عن دستور السودان الدايم نفسه بعض الخطوات لكن في ساعة مضت هسع للمقدمة دي ولا أقل من ساعة شوية.. يمكن حسن قرأ كتير..
على أس حال، الدستور أصله، بقوم على النظام الديمقراطي زي ما نحن قلنا والنظام الديمقراطي أساسه أنه المواطن يكون واعي.. لأنه الديمقراطية يمكنك أن تقول أنه جوهرها في الممارسة هي الإختيار.. إنت عندك ورقة لتنتخب.. الإنتخاب دا معناها ممارسة الإختيار.. وممارسة الإختيار معناها وزن الأمور زيد ولا عبيد أصلح للمجتمع.. دا الوضع الإنت بتمارس التصويت وإذا كان الإنسان حر طبعا ما في عوامل جات عليه لتجعلة يبيع صوته أو يتوجه بتوجيه من القمة.. يبقى الإختيار دا هو المحك الحقيقي لممارسة الديمقراطية.. أن تحسن الإختيار وإحسان الإختيار بيحتاج إلى وعي..
نحن فيما نعتقد أنه السودان يجب أن يكون جمهورية ديمقراطية اشتراكية فدرالية.. والفدريشن معناه أن يكون في ولايات عندها اتحاد في القمة واستقلال في القاعدة.. ونحن شخصيا الجمهوريين بنعتقد أنه السودان اصلح ما يكون يتقسم لخمسة ولايات.. الجنوب كله ولاية.. والشمال كله ولاية.. والشرق كله ولاية.. والغرب كله ولاية.. والولاية الوسطى.. وديل يكون عندهم حظ من الإستقلال الداخلي كل واحدة تمارسه حسب حاجتها وحسب طاقتها البشرية والإقتصادية.. ثم الحكومة في القمة عندها دستور وصلاحيات.. دستور موحد وصلاحيات ما بتتيسر لأن تكون للولايات اللهي السياسة الخارجية والنقد والجيش والدستور.. لكن الولايات تستطيع أن تمارس حقوقها في الحكم الداخلي.. دا بنعتقد أساس في التربية الديمقراطية.. إذا كنت أنت عايز تربي الناس بالديمقراطية ما بتدرسهم في المدارس ولا بتكتب ليهم الكتب ولا المحاضرات.. كلها دي جميلة في أن تسيرهم لكن الممارسة.. أضع الناس أمام مشاكلهم وخليهم يحلوها.. الحكومة المركزية من فوق تعينهم.. بالتوعية وبالرشد وبالتنوير بوسائل الإعلام المختلفو كيف يحسنوا الممارسة.. لكن تديهم الحرية لأنه الديمقراطية أصلها قيمتها في أنك إنت تمارس يكون عندك حق الخطأ.. تعمل وتخطئ وتتعلم من خطأك.. ثم عندما تخطئ تتحمل مسئولية خطأك إن كانت واقعة تحت نصوص القوانين البتحمي حقوق الجماعة.. وكونه تكون الموضوع ديمقراطي واشتراكي دا ضروري.. إذا كان إنت أهملت الإشتراكية ما ممكن تكون ديمقراطي.. إذا أهملت الديمقراطية لا يمكن تكون إشتراكي.. وديل الوضع القلناه ليكم.. في الغرب ما في ديمقراطية ولا في اشتراكية في ميوعة بين الإتنين.. في الشرق ما في ديمقراطية ولا في اشتراكية.. الإشتراكية بعد ما أخدت خطوات بدت ترجع للرأسمالية من جديد لقصور حوافز الإنتاج الموجودة في النظام القايم على الديكتاتورية والرقابة.. إذن جمهورية ديمقراطية اشتراكية فدرالية دا أنا افتكر أصل من اصولنا ما بنقول أنه الإسلام دين الدولة الرسمي..
ولا بنقول أنه رئيس الدولة لازم يكون مسلم.. دا أساس من المواضيع دي.. إذا إنت قلت رئيس الدولة لازم يكون مسلم زي ما قالوه في الدستور المزيف يبقى إنت ما بتتكلم عن الديمقراطية لأنه جعلت غير المسلم مواطن من الدرجة التانية ما عنده الحق في أن يرشح نفسه لرئاسة الدولة.. دا ما كلام ديمقراطية.. ممكنك إنت أن تسميه ما شئت وأن تدعو ليه لكن ما تسميه ديمقراطية.. ثم إذا إنت عايز الحقائق مش الأسماء ومش المظاهر.. إذا كان الإسلام ما بيخرج في الإنسان القيم الإنسانية البتخليه يحترم من وطنه حتى من الوثني يبقى ما في ضرورة لحمايته.. إذا كان الإسلام بيطلع قيم الرجل تمام ويطلع إنسانية الإنسان ونحن بنعتقد أنه قيمته دي ما بتضارعها أي قيمة تانية.. ولا في المسيحية ولا في اليهودية خل عنك الوثنيات والأديان الأخرى.. إذا كان القيمة دي في أنه الإسلام كنهج تربوي بيخرج قيمة الإنسان وكمالات الإنسان أصبح ما في داعي لأن تحمي منصب رئيس الجمهورية بكلمة لازم يكون إسلامي.. يمكنك إنت أن تضع ليه قامة .. أي أنسان يستطيع أن يقيس قامته لقامة رئيس الجمهورية حسب ما إنت عايزه دا يمكن أن يكون رئيس الجمهورية.. إذا كنت إنت واثق أنه القامة دي ما ببلغها غير المسلم أنت قلت فعلا عمليا قلت أنه يكون مسلم.. لكن ما تحميه بالمظاهر يجيك مثلا واحد ملتحي وبسبح دائما وتقول دا مسلم مهما كانت أخلاقه.. دا المظهر النحن عندنا نحن هسع ودا يجب نخرج عنه.. وأنا شخصيا مستعد اتبع اي إنسان كبير الإنسانية مهما كانت ملته ما بسأله.. النتيجة الجاهزة هي القيمة.. وداك إذا كان جاء قال هو مسلم ثم أنه اخلاقه منحرفة عن الإسلام ما عنده قيمة عندي.. بل الحقيقة دا شر مكان من الإنسان المنحرف وظاهر الإنحراف وما مدعي قداسة دين ولا مظهر دين.. دا منافق وكذاب وما بنعرف.. إذن ما في داعي في الدين، دينا ما في داعي تقول أنه رئيس الجمهورية لازم يكون مسلم.. اضع قامته إنت في الكمالات الإنسانية البتراها.. بعدين اي إنسان تنطبق عليه الكمالات دي يرشح نفسه ليه..
الديمقراطية والإشتراكية اتكلمنا عنهم في العبارات المشت يجوز ما تكلمنا عنهم بتفصيل لكن انا احب أنه يكون واضح انه الناس البقولوا الإسلام ماهو ديمقراطي ولا اشتراكي وما عايزين ديمقراطية ولا اشتراكية ما فاهمين الإسلام ولا فاهمين الديمقراطية والإشتراكية.. ثم بانين مسائلهم على الألفاظ.. مثلا يقولوا الإشتراكية إلحاد.. أها دا فيو خطأ أساسي في الثقافة .. في الربط بين الماركسية والإشتراكية.. الماركسية إلحاد - يمكنك ان تقول - فلسفة كارل ماركس قائمة على الإلحاد أصل.. لكن مش ضروري لتكون إنت اشتراكي تكون ماركسي.. النقطة دي لازم تكون واضحة عندنا لأنه أخوانا الشيوعيين ما بدونا فرصة لأن نتوكر فيها.. إذا كان أنت عايز تكون شيوعي لازم تكون ماركسي عندهم بالصورة دي.. ودا خطأ.. كارل ماركس ما أول اشتراكي ولا راح يكون آخر اشتراكي.. لكن الماركسية مدرسة محترمة في الإشتراكية.. وطبقت تطبيق عملي كانت ضرورية في مرحلة تاريخ البشرية، لكنها مرحلية..
الإشتراكية الماركسية، ماركسية بصورتها الإقتصادية وصورتها الإدارية.. مرحلية في تاريخ البشرية محترمة في الحدود دي.. الخطأ بجي عندما نحن نعتقد أنه الماركسية هي مصير الإنسان لبكرة.. نحترمها في مرحلتها لكنها عندها أخطاء كبيرة إلى الحد الإنسان يقول أنه الإشتراكية نفسها ما يمكن تنتصر إلا إذا هزمت الماركسية.. إلا إذا وضح قصور الماركسية.. فالإشتراكية عمل إنساني ما مسئول منه جهة واحدة.. الناس كلهم كانوا في صراع مستمر المستغَلين ضد المستغِلين دا عبر التاريخ من العصر الحجري.. والإشتراكية نتيجة للصراع دا.. الماركسيين قدموا ليها.. كارل ماركس قدم ليها خدمة كبيرة في تحديداتها.. لكن في غيره قدموا للنواحي دي ناحية..
فالدراسة الإقتصادية للإشتراكية العلمية تقول أنه الإشتراكية أي نظام إقتصادي يملك وسائل الإقتصاد للجماعة كلهم، يسعى في استغلال وسائل الإنتاج بالإدارة الرشيدة والعلم واستخدام الآلة لينمي الإنتاج من موارد الإنتاج ثم يعدل في التوزيع.. أهو دي الإشتراكية العلمية.. وهي دي فيها اختلاف من اشتراكية ماركس.. فيها اختلاف بسيط من اشتراكية ماركس.. الإشتراكية العلمية هي النظام الإقتصادي الفي بدايته يمنع تمليك وسايل الإنتاج للفرد الواحد أو الأفراد القليلين.. للأفراد كلهم مش للدولة.. ملكية وسائل الإنتاج مش للدولة للناس.. بعدين الدولة هي جهاز الناس اللي نصبوه.. إذا إنت قلت ملكية وسائل الإنتاج تكون للدولة إنت في الحقيقة محيت الرأسماليات الفردية وجعلت الدولة أكبر رأسمالي.. الصورة دي تخلي الدولة ذات مركزية قوية تجنح للدكتاتورية أكثر مما تجنح للديمقراطية.. ولذلك الإشتراكية العلمية وسائل الإنتاج فيها مملوكة للجماعة.. تستغل بوسائل التعاون.. الجهاز الفي القمة ليه الإرشاد والتوجيه بالصور دي ما ليه السيطرة الكاملة.. بعدين السبب البخلي وسائل الإنتاج تكون مملوكة للجماعة لتستغل لزيادة الإنتاج مش تستغل للربح زي ما هو الوضع في الراسمالية.. إذا استغلت لأبعد حدودها واقصى حدودها وكلما استغلت يدبر فرصة زيادة لاستغلالها بوسائل العلم والإدارة واستخدام الآلة ثم الإنتاج منها يُعدل في توزيعه.. أهو دا التعريف للإشتراكية العلمي.. ودا حظ البشرية كلها من البداية.. كل الناس دا نظامهم.. ولا يمكن لإنسان واعي ان يقول النظام دا والله مش ضروري، مش إسلامي، مش إنساني، الرأسمالية افضل.. زي ما بدعو ناس الإسلاميين هسع.. زي ما إنتو شايفين بعض دعاة الدستور الإسلامي قالوا نحن والله ما عايزين إشتراكية ولا ديمقراطية إلا إذا رمينا الإسلام بالقصور.. نحن عايزين جمهورية إسلامية.. أها دا خطأ.. كذلك الديمقراطية بفتكروها أنها خطأ ومرفوضة لأنها جاية من الأغاريق.. الإسم دا إغريقي ما في في العربي ولا في في الإسلام.. ودا خطأ أساسي لأنه المحتوى بتاع الكلمة الإغريقية هي أنه الديمقراطية حكم الشعب.. الحكم البكون فيه الشعب قايم على أمور نفسه.. الحكم البكون فيه للشعب كرامة.. الشعب هو مصدر السلطة.. الإدارة هي الجهاز النحن بنضعه قدامنا لينفذ.. زي ما نحن نركب عربية تاكسي.. ما كلنا بنمسك عجلة القيادة نحن خمسة في التاكسي.. سواق التاكسي هو البمسك العجلة.. لكن نحن نقول ليه ودينا أمدرمان ما بودينا سوبا.. الإدارة البنضعها قدامنا تنفذ أغراضنا نحن.. نحن مصدر السلطة لتوجه.. إذا كانت الإدارة البنضعها أو الحكومة عرفت وظيفتها هي دي.. تنفذ ما نريد..