((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الديباجة

صفحة ١٤

((14))


إن البيئة التي نعيش فيها إذن، إنما هي بيئة روحية، ذات مظهر مادي‏.‏‏. وهذه الحقيقة ستحدث ثورة في مناهج التعليم الحاضرة، التي ظهر قصورها، وإليها يرجع فساد الحكم، وقصور الحكام، والمحكومين‏.‏‏.
ما هي الروح؟؟ هي الجسد الحى الذي لا يموت!!
وفي المرحلة، قبل ظهور الجسد الحي، الذي لا يموت، فإن الروح هي الطرف اللطيف من الجسد الحاضر.. الروح هي العقل المتخلص من أوهام الحواس، ومن أوهام العقل البدائي الساذج‏.‏‏. الروح هي العقل المتحرر من سلطان الرغبة - الهوى‏.‏‏. ونحن لا نصل إلى الروح إلا بالإيمان، وبتهذيب الفكر، ومن أجل ذلك قال النبي الكريم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به‏.‏‏.)) وما جاء به هو الشريعة، والطريقة، والحقيقة‏.‏‏. هذا شرط أول الطريق‏.‏‏.