لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




الديباجة

صفحة ١٤

((14))


إن البيئة التي نعيش فيها إذن، إنما هي بيئة روحية، ذات مظهر مادي‏.‏‏. وهذه الحقيقة ستحدث ثورة في مناهج التعليم الحاضرة، التي ظهر قصورها، وإليها يرجع فساد الحكم، وقصور الحكام، والمحكومين‏.‏‏.
ما هي الروح؟؟ هي الجسد الحى الذي لا يموت!!
وفي المرحلة، قبل ظهور الجسد الحي، الذي لا يموت، فإن الروح هي الطرف اللطيف من الجسد الحاضر.. الروح هي العقل المتخلص من أوهام الحواس، ومن أوهام العقل البدائي الساذج‏.‏‏. الروح هي العقل المتحرر من سلطان الرغبة - الهوى‏.‏‏. ونحن لا نصل إلى الروح إلا بالإيمان، وبتهذيب الفكر، ومن أجل ذلك قال النبي الكريم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به‏.‏‏.)) وما جاء به هو الشريعة، والطريقة، والحقيقة‏.‏‏. هذا شرط أول الطريق‏.‏‏.