لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




الديباجة

صفحة ٦

((6))


إن التعليم الرسمي الذي تقدمه السلطات لأبناء شعوبها، وبناتها في معـاهدها على يومنا الحاضـر، بدأ متأخرا جدا‏.‏‏. فقد بدأ التعليـم المنظم الذي يخاطب العقول، منذ نشأة المجتمع البشري، وذلك عهد يرجع إلى بداية بدائيـة، ممعنة في البعد الزمني، من وقتنا الحاضر‏.‏‏. وكان الفرد البشري يُعَلَّم عادات المجتمـع الذي يعيش فيه، وتقاليده، ويُعلّم كيف يحترمهـا، ويقدسـها، ويطيعها‏.‏‏. وبفضل معرفة، واحترام، وطاعة، هذه العادات، نشأ المجتمع البشري‏، وارتفع فوق قطيـع الحيوان‏.‏‏. وكذلك نشأت القوانين‏.‏‏.