((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الميزان بين
محمود محمد طه
والأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف

الدستور

الدستور:


أما ما جاء تحت عنوانه ((ثامنا – الدستور والأديان)) فجد عجيب.. فهو يقول ((ان الوقت قد حان لصدور قانون يحمى الأديان من أن يتلاعب بها المتلاعبون وذلك في ضوء المادة (16) من الدستور الفقرة "ج" التي تنص على عدم الاساءة لمعتقدات المواطنين، وأن دعوى الرسالة أو النبوة فيه تكذيب ضمنى لنبي المسلمين، وفي هذا اساءة كبرى لعقيدة المسلم الذي يعتقد صدق نبيه في أنه خاتم الأنبياء والمرسلين))!! هذا ما قاله السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية.. ونتساءل: كيف يستند في أمر من أمور الدين، إلى دستور دولة لا يرى أن "حكم المسلمين" فيها قائم؟!!
لقد قالت مذكرة ((الهيئة الوطنية للدستور الكامل))، والتي كان أحمد البيلي مقررا لها.
((.. اذن فلا نرى أى مبرر لورود كلمتى "الإشتراكية" و"الديمقراطية" ضمن بنود الدستور، ويكفي أن يوصف الدستور بأنه إسلامي، اللهم الا إذا أتهمنا الإسلام بالقصور وعدم الكمال والشمول، وهو أمر لا يدور بخلد واحد من المسلمين)) وقد كان السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية، يومئذ، مقررا لتلك الهيئة وأحد أعضاء لجنة صياغة تلك المذكرة. ففيم استناده إلى دستور، هو الدستور الراهن، الذي في مادته الأولى ((جمهورية السودان الديمقراطية جمهورية ديمقراطية إشتراكية..))؟!! أم أنه سوء الغرض والخصومة الفاجرة؟!! ألم نقل أن (الدعوة الإسلامية الجديدة) لم تصادف، حتى الآن، من يعأرضها في حقيقة ما تدعو اليه؟!
هذا والمادة 16- ج من الدستور لا تعنينا، بأى حال من الأحوال.. وقد تحدثنا آنفا، عن ختم النبوة، وعن الرسالة الثانية من الإسلام.. فإن دعوتنا، التي ندعو بها المواطنين إنما هي الإسلام، عايدا من جديد، بعد أن عاش فقهاؤنا في قشوره، دهرا طويلا، وهذه الدعوة هي التي سينزل بها مواطنونا منازل العز والكرامة، ان شاء الله..