((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الميزان بين
محمود محمد طه
والأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف

تقرير السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية

والآن فإلى تقرير السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية بالأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف، ونحن إنما نزنه بميزان الحق والعدل..


بسم الله الرحمن الرحيم
كتب السيد أحمد البيلي ((مدير مصلحة الدراسات الدينية بالأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف)) ما زعم أنه تقرير حول “الدعوة الإسلامية الجديدة”، التي يدعو بها الأستاذ محمود محمد طه والأخوان الجمهوريون، أسماه ((تقرير مبدئى حول أفكار الأستاذ محمود محمد طه)).. وصدره بما يلى:-
((الموضوع: الأستاذ محمود محمد طه
المطلوب: تقويم وتقييم/ افكاره وآرائه المبثوثة في كتبه ورسائله في ضوء القرآن والسنة والإجماع والتوصية بما ينبغى إتخاذه..
لقد أصدر الأستاذ محمود محمد طه منذ عدة سنوات كتبا ورسائل متعددة وفي موضوعات مختلفة.. وقد اطلعت قبل كتابة هذا التقرير على الوثائق التسع التالية:-
1- لا إله الا الله 2- رسالة الصلاة
3- بيننا وبين محكمة الردة 4- مهزلة محكمة الردة
5- الثورة الثقافية 6- طريق محمد
7- اسئلة وأجوبة 8- الرسالة الثانية من الإسلام
9- تطوير شريعة الأحوال الشخصية))
هذا ما صدر به السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية تقريره، وهو، كمدير لهذه المصلحة، إنما يمثل، بهذه الصفة، رأى ((الأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف)) في (الدعوة الإسلامية الجديدة) والتقرير هو (تقويم وتقييم) – على حد تعبيره – للدعوة الإسلامية الجديدة، ويتضمن في خاتمته (التوصية بما ينبغى اتخاذه) – على حد تعبيره أيضا... فهو تقرير رسمي. ولهذا الإعتبار يجيء ردنا – نحن الأخوان الجمهوريين – عليه. فلو أن السيد أحمد البيلي قد أخرج رأيه حول (الدعوة الإسلامية الجديدة) بصفته الشخصية، لا الرسمية، لما تصدينا للرد عليه، كما لم نتصد للرد على الكتب التي صدرت في معارضة دعوتنا، اذ تركنا للشعب الحكم على مستوى تلك الكتب، ونحن على يقين بأن أثرها على قرائها إنما هو لمصلحة دعوتنا.