((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




صَـفُّـوا قضاة دوائر
الأحوال الشخصية

تصفية المحاكم الشرعية

تصفية المحاكم الشرعية


إننا بهذه المناسبة نرفع هذا الرجل نموذجا يضاف الى النماذج السابقة مما يدعم قضيتنا العادلة في المطالبة بتصفية المحاكم الشرعية وتصفية الوجود القانوني للقضاة الشرعيين تصفية شاملة ونهائية وذلك لجهلهم بالقانون وباجراءاته، والشواهد على ذلك كثيرة تفوق الحصر، ولعل آخر مثال ما قاله هذا القاضي عندما سئل عن عدم رفعه للجلسة، فأجاب بأن ذلك ((على كيفه))!! فكيف يأتمن شعبنا على أعز قوانينه هذا اللون من القضاة الذي لا يحترم إجراءات القانون وإنما يعمل ((على كيفه)) أو مزاجه الخاص.
إن هذا القاضي لا يسيء الى الطبقة التي ينتمي اليها وإنما يمثلها فيحسن تمثيلها فجميعهم يشتركون في هذا القصور بحكم ميراثهم وبحكم تكوينهم الثقافي.. ومن جهتنا فإننا لسنا ضدهم كأشخاص الاّ بالقدر الذي يقفون به كعقبة كأداء أمام النهضة القانونية الصحيحة، أكثر من هذا هم أكبر عقبة أمام بعث الإسلام..

البديل للمحاكم الشرعية


إن تصفية المحاكم الشرعية لا تحدث فراغا في أجهزتنا القضائية ذلك أننا يمكننا وببساطة شديدة إصدار قانون يحتوي على أحسن ما في الشريعة الإسلامية بما يتناسب مع عصرنا الحاضر ثم إحالة تطبيق هذا القانون للمحاكم المدنية وبذلك تؤول سلطات القضاة الشرعيين للقضاة المدنيين..
إن هذا الوضع المقترح لا ينزل قيمة الشريعة الاسلامية، بل بالعكس من ذلك فإن الشريعة الاسلامية ستكسب المزيد من الإحترام ومن الهيبة عندما يوكل أمر تنفيذها لرجال يعرفون القانون ويعطون المحاكم ما يليق بها من قدسية ومهابة.

هذا وعلى الله قصد السبيل