((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




صَـفُّـوا قضاة دوائر
الأحوال الشخصية

وقائع محاكمة أحمد المصطفى المبارك

وقائع محاكمة
أحمد المصطفى المبارك




السبت 27/12/1975 كوستي الساعة 11و10 صباحا
اسم القاضي: السيد/بشير أحمد المبارك
اسم محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد
اسم المتهم: أحمد المصطفى المبارك


القاضي يفتتح الجلسة


يسأل الأخ أحمد المصطفى المبارك – (المتهم)
الإسم: أحمد المصطفى المبارك
السكن: الكدرو
المهنة: طالب بجامعة الخرطوم
العمر: 21 سنة

شاهد الاتهام الأول (الشاكي)


المهنة: رجل بوليس
الإسم: الصائم بخيت
مكان العمل: بوليس كوستي
العمر: 29 سنة
يؤدي القسم
الشاكي: بتاريخ البلاغ حضر حاجب المحكمة الشرعية (آدم أحمد) على باب مولانا الشرعي إبراهيم محمد مكي وأخبرني بان مولانا إبراهيم عاوزني، فذهبت الى مولانا، وعرفني أن أفتح في المتهم بلاغ، وفهمت من كلام مولانا ان المتهم سبب إزعاج أمام المحكمة. كان بكورك مع الحاجب وفتحت البلاغ تحت المادة 127.
القاضي يستجوب الشاكي (رجل البوليس)
القاضي: لقيت المتهم وين؟
البوليس: لقيتو جوار مكتب البوليس
القاضي: حضرت المتهم لما كان بكورك؟
البوليس: لا
أحمد سليمان يناقش شاهد الإتهام الأول
أحمد: مولانا قال ليك أفتح البلاغ تحت المادة كم؟
البوليس: ما وضّح لي المادة
أحمد: لو كان جاك مواطن عادي وقال ليك فلان سبب لي إزعاج بتقدم شكوى أم بتقبضه طوالي؟
البوليس: إذا وصلت شكوى من مواطن عادي بقول ليه قدّم عريضة للقاضي.
أحمد: إيه البخلي القاضي الشرعي ما مواطن عادي؟
البوليس: ما مواطن عادي لأنه كان في حرم المحكمة
أحمد: إذا حصل أي شيء في حرم المحكمة بيعتبر إزعاج؟
البوليس: لا
أحمد: إنت الإجراءات العملتها كان بناء على تعليمات القاضي؟
البوليس: أنا نفذت الأوامر حسب تعليمات القاضي
أحمد: مولانا قال ليك أقبضو، ولاّ قال ليك سوقو وافتح ليهو بلاغ؟
البوليس: قال لي سوقو أفتح ليهو بلاغ.
أحمد: من كلام القاضي الشرعي فهمت الكوراك كان بقول شنو؟
البوليس: لا، قال بكورك بشدة وسبب إزعاج.
أحمد: هل عرفت إنو المتهم كان استدعاه القاضي؟
البوليس: مولانا قال لي المتهم كان بكورك هنا بإزعاج شديد وناديتو وطلع.
أحمد: المراسلة قال ليك أي شيء بخصوص الموضوع دا؟
البوليس: سألتو قال لي في زول كان بكورك هناك معاى.
القاضي: بكورك مع الحاجب؟
البوليس: أيوه
أحمد: لمل طلعت لقيت الحاجب ما سألتو عن الحاصل شنو؟ هل قال ليك في شكلة بيناتهم؟
البوليس: ما سألتو. ما وضّح لي أنو في مشكلة بيناتهم.
أحمد: الإتحرى في البلاغ دا منو؟
البوليس: ما في متحري
القاضي: البلاغ مفتوح بموجب الأورنيك 13
أحمد: حددت المادة 127 ليه؟
البوليس: للإزعاج
أحمد: إزعاج السلام العام؟
البوليس: لا إزعاج خاص

شاهد الاتهام الثاني


الشاهد الثاني: آدم أحمد محمد علي (حاجب المحكمة الشرعية)
الإسم: آدم أحمد محمد علي
المهنة: مراسلة بالمحكمة الشرعية
العمر: 28 سنة
يؤدي القسم، ويدلي بأقواله:
الحاجب: كنت في مخزن المحكمة الشرعية – كنت قاعد أنظم قضايا – جاني حامل كتب ومتجه الى باب المحكمة شايل كتب. أنا واقف في باب المخزن، قلت ليهو ياخينا ماشى وين؟ قال لي إنت بصفتك منو توقفني في الباب؟ قمت وقفت ليهو بى برة.
القاضي: كنت واقف في باب المخزن ولآّ المحكمة؟
الحاجب: باب المخزن، وقال إنت بصفتك شنو توقفني في الباب؟ قلت ليهو يا سيد أنا لو ما شغال في المحكمة ما ممكن أوقفك في الباب؟ قال لي إنت بوليس ولاّ غفير؟ قلت ليهو ما دخلك بوليس ولاّ غفير.. لو داير كتبك تبيعن في السوق قال لي إنت ما بتمنعنى.. أثناء المناقشة مولانا دقّ الجرس قال لي المعاك منو؟ قلت ليهو واحد شايل كتب عامل معاي غلبة في الباب.. قام مولانا قال لي ناديهو.. المتهم دخل جوّة لمولانا، ومولانا سألو قال ليهو مالك عامل غلبة مع المراسلة؟ وأفرض قال ليك ما تخش لازم تخش؟ والمتهم قال ليهو لا ما لازم أخش. مولانا قال ليهو خلاص أمشي، ومشى.. وابتدأ يتكلم كلام ما سمعتو، بعدين مولانا قال ليهو تعال والمتهم قال ليهو ما جاى، المتهم رفض يجى، وطلع طوّالى، بعدين مولانا نادى للبوليس، وناديت الصايم وفتح ليهو بلاغ

أحمد سليمان يناقش الشاهد الثاني (الحاجب)


أحمد: القاضي قال للبوليس شنو؟
الحاجب: قال ليهو أفتح ليهو بلاغ إزعاج.
القاضي: هل ذكر كلمة إزعاج؟
الحاجب: أيوه
أحمد: لما المتهم دا جاك عرفت الكتب الشايلها انها كتب الجمهوريين؟
الحاجب: لا ما عرفتها.
أحمد: ما قلت ليهو ما تبيع كتب الكفار دى هنا؟
الحاجب: ما قلت كفار أنا.
أحمد: هل المتهم دا دفرك عشان إخش ولاّ موضوعه كان كله كلام معاك؟
الحاجب: لا ما دفرنى – لكن اتكلم معاى ساكت
أحمد: في لافتة مكتوبة في المكتب توّري إنو محكمة؟
الحاجب: لا ما فى.
أحمد: إنت قاعد تلبس علامة معينة تورى إنك شغال مع القاضي؟
الحاجب: لا، قبل ما اتكلم معاه مافي حاجة توري إني شغال في المكتب.
أحمد: مهمتك أن تمنع الناس يدخلو ولا تقول ليهم بيعوا الكتب في السوق؟
الحاجب: المهم أنا وقفتو في الباب.
أحمد: ليه قلت للمتهم بيع الكتب في السوق؟
الحاجب: عشان قال لي انا داير أدخل مكتب القاضي وهو مكتب عام.
أحمد: هل دخلت معاه للقاضي؟
الحاجب: أيوه دخلت.
احمد: القاضي قال للمتهم كلام عادي، ولاّ كان بنهّرو؟
الحاجب: لا ما نهّرو
أحمد: ما كان ظاهر على القاضي إنو زعلان؟
الحاجب: ما زعلان.
أحمد: إنت ما سمعت الكلام الكان المتهم بقول فيهو بعد مشى؟
الحاجب: أنا ما فهمتو.
أحمد: القاضي قال للمتهم تعال ليه؟
الحاجب: عشان كلامو الما سمعوا دا.
القاضي: دا في المرّة الثانية؟
الحاجب: أيوه
أحمد: عشان المتهم أبى يجي راجع، القاضي قال نفتح فيه بلاغ؟
الحاجب: لا عشان كلامو القالو دا.
أحمد: يعنى عشان المتهم إتكلم كلام إنتو ما سمعتوه هو فتح البلاغ؟
الحاجب: أيوه.
القاضي: أسأل السؤال ثاني
أحمد: يعيد السؤال
الحاجب: يعيد الإجابة الأولى.
أحمد: في ناس بقعدوا أمام المحكمة؟ وناس بفوتو بالبرندة؟
الحاجب: بحصل ناس بفوتوا بالبرندة وناس يكونوا قاعدين.
أحمد: بحصل ناس يكونوا قاعدين بتونسوا والقاضي بقول ليك سكت الناس ديل؟
الحاجب: ايوه يحصل يقول لي سكتهم.
أحمد: انت شغال ليك كم سنة؟
الحاجب: تلاتة سنين
أحمد: ما حصل بجي زول خاشي إنت توقفو؟
الحاجب: أيوه يحصل كثير ناس يجوا يدخلوا اوقفهم.
أحمد: حصل فتحتوا بلاغ لأي زول زى دا؟
الحاجب: ما حصل فتحنا بلاغ لشخص عمل إزعاج

القاضي يستجوب أحمد المصطفى المبارك ((المتهم))


القاضي: سمعت الاتهام ضدك إنك كنت عامل إزعاج أمام المحكمة الشرعية في يوم 9/12/ ما دفعك؟
أحمد المصطفى: (المتهم)
انا من تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه وهو صاحب فكرة لبعث الإسلام في مستوى كبير يناسب المجتمع المعاصر، وهي دعوة لغرابتها لها عدد كبير من المعارضين الجاهلين، ونحن بنعمل على توعية الناس بيها وبنعمل في نفوسنا من خلال عملنا في الناس، ومن ضمن العمل دا نحن بنحمل ليهم كتب الفكرة.
وانا جيت ضمن اخوة لي كمقدمة لمؤتمر عقد في عيد الأضحى الفائت في كوستي هنا. وكنت شايل كتبي كالمعتاد وجيت مارّي بالمبنى دا ((اللى اتضح فيما بعد إنه محكمة شرعية)) وبمجرد ما طلعت في البرندة طلع الشاهد آدم دا ((وهو برضو إتضّح أخيرا انه حاجب المحكمة)) من جوّة واستوقفنى بصوت عال وطلب مني أن أغادر المكان، كلمته بأني شايل كتب الأخوان الجمهوريين وبعرضها في السوق او في أي محل تاني، فطلب مني ان اغادر المكان وكان صوته أكثر ارتفاعا فأخبرته بأنى سأذهب في الحال، لكن لاحظت انو الشاهد لابس جلابية وعمّة، وحبيت أعرفه هو شنو قبل مغادرتي، فسألته هل هو بوليس أم غفير ولا شنو؟ فقال لي بصوت مرتفع ((المهم بوليس ولاّ غيره تمشى من هنا)) فناداه شخص من الداخل (اتضح لي فيما بعد أنه قاضي شرعي). ناداه وسأله عن الحاصل شنو؟ فرد المراسلة بصوت مرتفع ((دا واحد شايل كتب الشيوعيين دي والله)).. طلب منو القاضي ان يستدعيني فدخلت عليه، ووجدت القاضي ثائرا جدا ويعض على شفتيه ويرتعد ويضرب التربيزة بعصبية شديدة وسألني عن ماذا أريد؟ فأخبرته إنى شايل كتب الأخوان الجمهوريين.. فرد بعصبية شديدة: ((انتو الكتب دي بتفرضوها على الناس؟)) فقلت له لا نفرضها على الناس وهسع عندك الفرصة لرفضها.. فطلب مني ان أخرج، بصورة فيها ثورة، وهو يكرر ((أطلع برة، اطلع برّة)) كلمته بأني طالع فعلا، وأثناء ما أنا طالع نادى الحاجب وقال ليهو ((امشي نادي البوليس)) انا طلعت طوالي.. وبعد مدة جاني البوليس جنب مكتب الارشاد الزراعي وكلمني بأنو القاضي قال يفتحوا لي بلاغ فمشيت معاه..

القاضي يستجوب المتهم أحمد المصطفى المبارك


القاضي: هل كنت بتتكلم بصوت مرتفع، في كواريك؟
أحمد المصطفى: كانت في كواريك من جانب الحاجب وهو كان ثائر وأنا كنت بهدّى فيه.
القاضي: هل لكم دفاع؟
أحمد سليمان: القاضي الشرعي يجب أن تؤخذ شهادته!!
القاضي: يأمر بإعلان القاضي الشرعي..
ترفع الجلسة لمدة خمس دقائق

بدأت الجلسة الثانية الساعة 12


الاسم: ابراهيم محمد مكي
المهنة: مساعد قضائي دائرة الأحوال الشخصية
العمر: 26 سنة
يؤدي القسم

أحمد سليمان يستجوب قاضي الأحوال الشخصية "الشاهد"


أحمد سليمان: بتعرف المتهم دا؟
الشاهد: نعم بعرفه
أحمد سليمان: أحكى لينا الحصل معاه شنو؟
الشاهد: انا شغال في جلسة، في البرندة سمعت ضوضاء وناديت الحاجب سألتو وقال لي في زول عايز إدخل وأنا منعتو، قلت ليهو ناديهو لي، قلت للزول نحن شغالين في محكمة وانت كان عند حاجة تمشى تبيعها بعيد،
أحمد سليمان: قال ليك شنو؟
الشاهد: قال لي بمشي
أحمد سليمان: أحمد آدم (الحاجب) لمن جاك قال ليك في واحد عندو كتب هل وضّح ليك دى كتب شنو؟
الشاهد: ما وضّح لي هوية الكتب.
أحمد سليمان: ما وصفها ليك بأى وصف
الشاهد: ما وصفها لي.
أحمد: لما قلت لي المتهم أطلع هو طلع طوّالى؟
الشاهد: قلت ليهو أطلع وهو طلع وبعدين وجّه كلمات استفزازية للمراسلة وكانوا ماشين مع بعض
أحمد سليمان: هل المراسلة سمع الكلام؟
الشاهد: كانوا ماشين مع بعض وسمعوا..
أحمد سليمان: هل سمعت صوتين ولاّ صوت واحد؟
الشاهد: في صوت واحد طاغي وما عرفتو حق منو؟
أحمد سليمان: تاني حصل شنو؟
الشاهد: ناديتو وهو طالع قال لي ما بجي.
أحمد سليمان: لمّن قال ليك ما بجى إنت عملت إيه؟
الشاهد: ناديت البوليس قلت ليهو افتح بلاغ على المتهم بالإزعاج وإساءة المحكمة.
أحمد: المتهم دا عندو قضية قدّامك ولاّ إنت ناديتو؟
الشاهد: أنا ناديتو
أحمد: لما انت ناديتو هل رفعت الجلسة ولاّ خليتها تستمر؟
الشاهد: انا قايل هي مسألة بسيطة وبتنتهي في نصف دقيقة وما رفعت الجلسة.
أحمد سليمان: هل صحيح ترفع الجلسة ولا لاّ؟
((صمت))
الشاهد: أنا على كيفي
أحمد سليمان: هل على كيفك أم أن هناك قوانين إجراءات تنظم الجلسات؟ وهل من حقك تنادي البوليس وتقول ليهو أفتح للمتهم بلاغ واقبضوا كمان؟
الشاهد: من حقي أقول للبوليس افتح ليهو بلاغ
أحمد سليمان: بموجب ياتو مادة؟
الشاهد: ما بستحضر المادة هسع.
أحمد سليمان: بنديك القانون
الشاهد: أنا مستعد
أحمد سليمان: إذا حصلت إساءة محكمة وانت داير تفتح بلاغ الإجراءات شنو البتتبعها؟
الشاهد: عندى المادة (71)
أحمد سليمان: هل إذا في زول اتعدى ولا شيء تاني؟
الشاهد: إذا في زول اتعدّى
أحمد سليمان: قبل كم مدّة وانت بتمارس سلطات؟
الشاهد: أقل من سنة.
أحمد سليمان: تعرف إساءة المحكمة مادتها كم من قانون الإجراءات الجنائية؟
أحمد سليمان: يقرأ المادة (166) (نص المادة)
أحمد سليمان: هل الزول دا المتهم دخل عليك وانت بتباشر إجراءات قضائية؟
الشاهد: لا ما جاء داخل علي.
أحمد سليمان: يقرأ المادة (166) والمادة (130) (النص)
أحمد سليمان: إذا في زول عمل إزعاج في المحكمة بتقدم شكوى ضده للبوليس؟
الشاهد: لا بعمل محضر
أحمد سليمان: طيب في القضية دي ما عملت محضر ليه؟
الشاهد: كله واحد
أحمد سليمان: لمن المتهم جاك كان شايل شنو؟
الشاهد: كتب الأخوان الجمهوريين.
أحمد سليمان: بتعرف شنو عن الأخوان الجمهوريين؟
الشاهد: بسمع عنهم لكن ما قريت ليهم
أحمد سليمان: موقفك منهم شنو؟
الشاهد: محايد
أحمد: المحايد لازم يكون عارف!!
الشاهد: بعرف حاجات بسيطة.
أحمد: هل قريت ليهم شيء؟
الشاهد: قريت لكن قراية تصفّح.
أحمد سليمان: ليه فتحت البلاغ؟ لإزعاج عام ولا لإساءة المحكمة؟
الشاهد: إساءة المحكمة خليتها.
أحمد سليمان: شاكي من شنو؟
الشاهد: من الإزعاج.
أحمد سليمان: أزعجك كيف؟ إزعاج عام ولاّ خاص؟
الشاهد: إزعاج خاص
أحمد: هل الإزعاج دا كان ممكن يؤدي لتجمع الناس؟ هل كان ممكن يحصل إخلال بالأمن؟
الشاهد: كان محتمل يؤدي للإخلال بالأمن
أحمد: كل شيء محتمل؟ أنا بسألك كرجل قانوني مفروض تقول كلام بمقدمات تخلص منها لنتائج، ليه محتمل إخلال الأمن؟
الشاهد: الكلام كان ممكن بعمل إثارة أمن
أحمد سليمان: قلت للمتهم أطلع ليه إذا كنت بترى ذلك؟
الشاهد: ما كنت عاوز مشاكل.
أحمد سليمان: طيب ليه درت المشاكل تاني؟
الشاهد: لأنو تكلم مع المراسلة واستفزاه
أحمد سليمان: المراسلة على اليمين قال ما سمعت كلام المتهم وهو خارج؟
أحمد سليمان: انت كنت زعلان؟
الشاهد: ما كنت زعلان، ونادر ما ازعل (القاضي الشرعي يضحك)
القاضي: احصر نفسك في المادة 127
أحمد سليمان: انت شاكي من دخول المتهم للمحكمة ولاّ من كلامه قدام الباب؟
الشاهد: كلامي أساسا على الكلام البرّه.
أحمد سليمان: انت متين جيت هنا؟
الشاهد: شهر عشرة – كنت في مدني.
أحمد سليمان: في شغلك بحصل إزعاج برّة المحكمة وانت تحس بيهو وتقول للمراسلة سكت الناس ديل؟ هل لاحظت هناك يحصل إزعاج خارج المحاكم؟
الشاهد: لاحظته
أحمد سليمان: المتهم دا الورّاه إنك إنت قاضي شنو؟
الشاهد: شايف إنو في ناس قدّامي.
أحمد سليمان: ممكن تكون أي حاجة غير قاضي؟ هل في لافتة قدّام مكتبك؟
الشاهد: لا توجد لافتة امام المكتب
أحمد سليمان: هل تجزم انو عارفك؟
الشاهد: بجزم
أحمد سليمان: بتجزم ليه؟
الشاهد: الحاجب قال لي إنو قلت ليه دي محكمة
أحمد سليمان: الحاجب عليهو علامة.
الشاهد: ما عليه علامة.
أحمد سليمان: الحاجب نفسه ما قال أنا قلت ليه دي محكمة. كيف بتقدر توضّح؟
انتهى


القاضي: المتهم أحمد المصطفى المبارك غير مذنب تحت المادة 127 من قانون العقوبات. لأن المادة 127 تعاقب على إزعاج الأمن العام في مكان عام، ولم يثبت شهود الإتهام أن المتهم قد تسبب في إزعاج الأمن في مكان عام.
أمر: يطلق سراح المتهم فورا.