((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




قضية بورتسودان
البداية والنهاية

القرار في قضية بورتسودان حفظ البلاغ وإخلاء سبيل المتهمين

القرار في قضية بورتسودان
حفظ البلاغ وإخلاء سبيل المتهمين


على إثر التنازل أعلاه أصدر السيد عثمان مكي القرار التالي: -
(صورة طبق الأصل)

القرار


هذا البلاغ فتح بتاريخ 26/4/1974 تحت المادتين 437/166 من قانون العقوبات على أثر شكوى من شاهد الاتهام الثاني رفعت للسيد القاضي المقيم.. أخيرا وكيل نيابة مديرية البحر الأحمر بتوجيه من السيد النائب العام تقدم بطلب باضافة المادتين 105 و106 من قانون العقوبات وتوجيه التهمة تحتهما للمتهمين بعد الإذن اللازم من السيد رئيس الجمهورية وقد قبلت المحكمة الطلب وأرجأت الجلسة الى حين الحصول على الإذن اللازم من السيد رئيس الجمهورية وقد وصل الإذن اللازم وتحددت جلسة للسير في بقية الإجراءات. قبل البدء في بقية الإجراءات سحب الأذن بتقديم المتهمين للمحاكمة تحت المواد 105/106 من قانون العقوبات وتقدم النائب العام بطلب باسقاط المادتين المذكورتين من البلاغ وذلك عملا بنص المادة 231 (أ) من قانون الإجراءات الجنائية. بعد ذلك تقدم الشاكي بتنازله عن الشكوى – مرفق – وعليه فان المحكمة تقرر حفظ البلاغ تحت المادة 437 من قانون العقوبات للتنازل. أما فيما يتعلق بالمادة (166) من قانون العقوبات فإنها تنص على ما يلي (كل من وجه قصدا أية إهانة الى أى موظف عام أثناء مباشرته إجراءات قضائية في أي مرحلة من مراحلها.. أو قاطعه قصدا أثناء ذلك يعاقب...) الشكوى تقول ان المتهمين قد أساءوا لقضاة دوائر الأحوال الشخصية بانتقاد سلوكهم ولم يتطرق المتهمون في هجومهم على قضاة دوائر الأحوال الشخصية الى الإجراءات القضائية التي يباشرونها خاصة بالنسبة للشاكي والقضاة الذين يرأسهم الشاكي ولو كان هناك تعرّض لإجراءات قضائية تمت أمام محكمة عليا فإن الشاكي لم يحصل على الإذن اللازم من تلك المحاكم لتقديم هذه الشكوى وعليه فان الوقائع لا تشكل تهمة مبدئية تحت المادة 166 من قانون العقوبات وعليه قررت المحكمة حفظ البلاغ وإخلاء سبيل المتهمين
"توقيع"
عثمان مكي عثمان
قاضي جنايات بورتسودان